الخامس : أن هذه الأحاديث ممكنة وفيها فوائد وحكم ، ومن أتى بشيء ممكن فيه حكمة وفائدة وجب قبوله منه ، نبيا كان أو غيره ، ما لم يقم دليل على « 1 » بطلانه .
أما امكانها فظاهر .
وأما فائدتها :
أما في حديث الصفائح والشجاع الأقرع ، فتخويف الناس وحضهم على أداء حقوق الفقراء من أموالهم « 2 » .
وفيها : حق لله ، وهو تعبدهم بإخراج المال المحبوب ، ووجه الجمع بينهما :
إما بأن يحمل على أن بعض الناس يكوى بماله ، وبعضهم يمثل له شجاعا ، أو بأن مال الإنسان الواحد يكوى به تارة ، ويمثل له شجاعا أخرى ، ومعنى تمثيله له شجاعا : أن الله - سبحانه - يرسل عليه حية يعاقبه بها على ترك الزكاة .
وقوله : " أنا مالك ، أنا كنزك " أي عقاب مالك ، وجزاء منع حق كنزك . أو أن الله يخلق من الذهب والفضة شكل حية ، ثم ينفخ فيها الروح / فتفعل ذلك « 3 » ، كما أنه نفخ الروح في خشبة بيد موسى ، فصارت حية تلقف ما
هامش
( 1 ) في ( أ ) : " إلى بطلانه " .
( 2 ) هذه حقائق ثابتة يجب الأيمان بها ، فذكرها في السنة تخويف وإخبار بما سيكون لبعض الناس يوم القيامة .
( 3 ) هذا تكلف لا حاجة إليه .