صنعوا « 1 » .
وأما بطح صاحب الأنعام لها حتى تطأه وتنطحه فظاهر الامكان وفائدته : ما ذكر .
وأما حديث « تكون الأرض خبزة » فهو شيء قد أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - « 2 » ووافقه عليه حبر من أحبار اليهود ، ولهذا فرح النبي - عليه السلام - بموافقته لئلا يستبعد ذلك منه جلف مثلك ، وذلك يدل على أن اليهود يجدون ذلك في التوراة / وهي حجة عليك .
فإن قلت : لم نجد / هذا في التوراة عندنا الآن ، ثم يجوز أن اليهودي واطأه على ذلك ، أو خاف من مخالفته لئلا يقتله .
قلت : الجواب عن الأول : أن التوراة حرفت عما كانت في ذلك العصر فلا يلزم من عدم وجدانكم له عدمه حينئذ .
وعن الثاني : بأن اليهود « 3 » كانوا يوردون عليه المسائل ويمتحنونه ، ويصدقونه في شيء ويكذبونه في أشياء ، وما نقل عنه : أنه قتل منهم على ذلك أحدا ، بل إنما كان يقتلهم في المحاربة « 4 » ، ولو كان قاتلا أحدا منهم على شيء من ذلك لقتل
هامش
( 1 ) قال الله تعالى عن عصا موسى - عليه السلام - :وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى[ سورة طه : 69 ] .
( 2 ) صلى الله عليه وسلم : ليست في ( م ) ، ( ش ) .
( 3 ) في ( أ ) : " بأن اليهود بأن اليهود " .
( 4 ) « المحاربة » ليست في ( ش ) .