تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
وفي حديث أبي ذر : « ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم ، لا يؤدي حقها إلا بطح لها يوم القيامة بقاع قرقر « 1 » ، تطؤه بأخفافها ، وتنطحه بقرونها حتى يقضى بين الناس » « 2 » . وحديث أبي سعيد « 3 » : « تكون / الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يتكفؤها الجبار بيده ، كما يتكفأ « 4 » أحدكم خبزته في السفر نزلا لأهل الجنة . فأتى رجل من اليهود . فقال : بارك الرحمن عليك يا أبا القاسم « 5 » . ألا أخبرك بنزل أهل الجنة يوم القيامة ؟ قال : بلى . قال : تكون الأرض خبزة واحدة ،
هامش
( 1 ) القاع : المستوي الواسع من الأرض ، والقرقر : كذلك المستوي من الأرض [ انظر شرح صحيح مسلم 7 / 64 ، ومنال الطالب ص 314 ، ولسان العرب 8 / 304 ، 5 / 85 ] . ( 2 ) أخرجه مسلم عن جابر في كتاب الزكاة ، باب إثم مانع الزكاة ، وهو طرف من حديث عند أبي داود في الزكاة ، باب في حقوق المال ، عن أبي هريرة . وأخرجه النسائي عن أبي ذر أيضا بنحو لفظ النسائي في كتاب الزكاة ، باب ما جاء في منع الزكاة ، وأحمد في المسند بمعناه ( 2 / 62 ، 383 ) وغيرهما . ( 3 ) أبو سعيد الإمام المجاهد مفتي المدينة : سعد بن مالك بن سنان بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي الخدري مشهور بكنيته ، أول مشاهده الخندق ، وشهد بيعة الرضوان ، وكان ممن حفظ من الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم - سننا كثيرة ، وروى عنه علما جما . وكان من نجباء الأنصار وعلمائهم وفضلائهم ، عرضه أبوه يوم أحد وهو ابن ثلاث عشرة فرده النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، واستشهد أبوه فيها . توفي أبو سعيد - رضي الله عنه - سنة أربع وسبعين من الهجرة على أصح الأقوال . [ انظر الاستيعاب ص 602 ، وسير أعلام النبلاء 3 / 168 - 172 ] . ( 4 ) يتكفؤها : أي يميلها الجبار بيده ، من كفأت الإناء إذا قلبته . كما يكفؤ المسافر خبزته أي يميلها من يد إلى يد حتى تجتمع وتستوي لأنها ليست منبسطة كالرقاقة ونحوها . [ انظر فتح الباري 11 / 373 ، وشرح صحيح مسلم للنووي 17 / 135 ، ولسان العرب 1 / 141 ] . ( 5 ) في ( م ) : القسم .
الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 483 | سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي