تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥

[ عذاب القبر ونعيمه وموقف النصارى منه ]

ومنها قوله في حديث ابن عمر : « الميت يعذب ببكاء أهله عليه » وأنكرت ذلك عائشة « 1 » وقالت : " إنما قال : إن الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه " « 2 » قال : " وهذا باطل لأن الله تعالى لا يعذب أحدا بفعل غيره " « 3 » . قلت : هذا اعتراض صحيح ، لكنه ليس على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، بل على الراوي الذي روى ذلك عنه « 4 » . فإن هذا الحكم على خلاف نص القرآن ، وهو قوله
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمتها في قسم الدراسة ص : 91 . ( 2 ) أخرج الحديث الإمام البخاري بألفاظ مختلفة في ( الجنائز ، باب قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : ( يعذب الميت ببكاء أهله . . . ) وفي ( المغازي ، باب قتل أبي جهل ) . ومسلم في ( الجنائز باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه ) بعدة ألفاظ ، والترمذي في ( الجنائز ، باب ما جاء في الرخصة في البكاء على الميت ) بثلاثة ألفاظ ، وابن ماجة في ( الجنائز ، باب ما جاء في الميت يعذب بما نيح عليه ) ، وأحمد في المسند ( 1 / 41 ، 2 / 31 ، 38 ) . ( 3 ) في ( ش ) : الغير . ( 4 ) أخرج البخاري في الجنائز ، باب قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : ( يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه ) ومسلم في الجنائز ، حديث 23 : عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة قال : " توفيت ابنة لعثمان - رضي الله عنه - بمكة وجئنا لنشهدها ، وحضرها ابن عمر وابن عباس - رضي الله عنهما - وإني لجالس بينهما - أو قال : جلست إلى أحدهما ، ثم جاء الآخر فجلس إلى جنبي فقال عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - لعمرو بن عثمان : ألا تنهى عن البكاء ؟ فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : ( إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه ) فقال ابن عباس - رضي الله عنهما - : قد كان عمر - رضي الله عنه - يقول بعض ذلك ، ثم حدث قال : صدرت مع عمر رضي الله عنه من مكة ، حتى إذا كنا بالبيداء إذا هو بركب تحت ظل سمرة ، فقال : اذهب فانظر من هؤلاء الركب قال : فنظرت فإذا صهيب ، فأخبرته ، فقال : ادعه لي . فرجعت إلى صهيب فقلت : ارتحل فالحق بأمير المؤمنين . فلما أصيب عمر دخل صهيب يبكي يقول : وأخاه وصاحباه . فقال عمر - رضي الله عنه - يا صهيب أتبكي عليّ وقد قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : ( إن الميت يعذب ببعض بكاء أهله عليه ) . قال ابن عباس - رضي -