احتججنا عليه بهذا القاطع « 1 » أنها باقية إلى هذا الحال . ونؤكده بقول يعقوب ليوسف حين قال :
إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ ( 4 )
« 2 » فزجره يعقوب وقال له : " ما هذه الرؤيا التي رأيت ؟ أجئ أنا وأمك وإخوتك فنسجد لك على الأرض " / « 3 » .
فنقول : إن كانت أم يوسف التي ولدته حية الآن فهو يناقض ما في التوراة من أنها ماتت قبل ذلك ودفنت ببيت لحم . وإذا وقع التناقض فيها سقط الاحتجاج بها « 4 » ، وليس للخصم مستند في ذلك غيرها ، وإن كانت قد ماتت فقد سمى يعقوب ليوسف بعد أمه أما ، فتلك هي التي سجدت له مع يعقوب عند تأويل الرؤيا ، سواء كانت هي والدته ، أحياها الله حينئذ تصديقا / لرؤياه « 5 » ، كما قال
هامش
( 1 ) عند اليهود والنصارى .
( 2 ) سورة يوسف ، آية : 4 . وقول التوراة غير هذا .
( 3 ) نص التراجم الحديثة : " . . . فقال إني قد حلمت حلما أيضا وإذا الشمس والقمر وأحد عشر كوكبا ساجدة لي . وقصه على أبيه وعلى إخوته . فانتهره أبوه وقال له ما هذا الحلم الذي حلمت هل نأتي أنا وأمك وإخوتك لنسجد لك إلى الأرض . . . " الخ .
[ سفر التكوين الأصحاح السابع والثلاثين ] .
( 4 ) بها : ليست في ( أ ) .
( 5 ) ذكر هذا القول الشوكاني في تفسيره ( 3 / 52 ) ولم يعزه للحسن البصري ، وفي زاد المسير ( 4 / 288 ) أن الحسن قال إنها أمه . قلت : ولم يرد عن موتها شيء .