قال : " الشرط الرابع : أن يكون الدين الذي « 1 » يشرعه موافقا للدين الطبيعي ، وهو نوعان :
[ موافقة ما يأتي به النبي للفطرة ]
أحدهما : عام لجميع الأمم ، لا يختص بأمة دون أمة ، كبر الوالدين ، وصلة الرحم والإحسان إلى المحسن ، والتجاوز عن المسئ . وبالجملة . جلب المصالح ودرء المفاسد ، والتحلي بالفضائل ، والتخلي عن الرذائل .
والثاني : خاص « 2 » يختص أمة دون أمة كتحريم لحم الخنزير عند غير النصارى وتحريم ذبح الحيوان عند البراهمة " .
هذا حاصل ما ذكره في هذا الشرط .
قلت : هذا شرط متفق على حسنه عقلا وشرعا ، وهو عام الوجود في دين الإسلام على ما ذكرنا جملة منه / في شرح " الآداب الشرعية " « 3 » لكن لا يلزم أن يأتي النبي به على هذه الصفة ، واشتراطه فلسفة صرفة بل لله سبحانه أن يتعبد خلقه بما شاء ، سواء كان ذلك مصلحة لهم أو لا . بناء على أصلنا في أن رعاية الأصلح للخلق لا تجب على الله سبحانه وإنما فعل ذلك حيث فعله بهم ، تفضلا ، لا وجوبا « 4 » .
هامش
( 1 ) الذي : ليست في ( أ ) .
( 2 ) " خاص " : ليست في ( أ ) ، وبقية العبارة هكذا في النسخ الثلاث والأصح : خاص تختص به أمة دون أمة . أو يختص بأمة دون أمة .
( 3 ) لم أعثر على هذا الكتاب حتى الآن .
( 4 ) انظر التعليق السابق ص : 258 .