قال : " وقوله في سورة يونس « 1 » :
إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ . . .
وفي سورة آل عمران « 2 » :
وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ ( 42 )
« 3 » الآية . وقوله في سورة الأنعام « 4 » :
لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ
يعني كلمات الله ، وهي التوراة والإنجيل - وفي سورة الحجر « 5 » :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ( 9 )
والذكر : هو التوراة والإنجيل .
ويشهد لذلك قوله في سورة الأنبياء « 6 » :
وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 7 )
.
فبين بهذا : أن كلمات الله غير مبدلة " .
قلت : هذه الآيات كلها حق وصدق . ولكن أخطأ هذا الخصم في إيرادها في مواضع :
منها : أنه حصر ما جاء به محمد من الصدق فيها ، والقرآن مملوء من الحكم والأخبار التي يعلم بالضرورة صدقها . وإنما هذا رجل معاند يريد أن ينفي التهمة عن نفسه ، بإيهام العدل في إيراد ما يعتقده صدقا وكذبا . وعناده : يأبى عليه إلا إظهار التعصب والجور . فذكر خمس آيات حصر الصدق فيها ، وهي مما يعتمد
هامش
( 1 ) آية رقم : 3 .
( 2 ) آية رقم : 42 .
( 3 ) قوله تعالى :وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَليست في ( م ) .
( 4 ) آية رقم : 115 .وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.
( 5 ) آية رقم : 9 .
( 6 ) آية رقم : 7 .