كما حكي في التوراة « 1 » : أن " يهوذا بن يعقوب " تعرضت له كنّته « 2 » - زوجة ابنه - في الطريق في صورة زانية ، فواقعها على أن يعطيها جديا ورهنها عليه عمامته وقضيبا كان بيده " .
وأن " روبيل « 3 » " وطئ " « 4 » سرية أبيه يعقوب ونجس فراشه ، ونحن لا نقول بصحة هذا ولكنه حجة على النصارى واليهود ، وتحقيق ذلك « 5 » وتلخيصه :
أن شهوة النكاح في الإنسان طبيعية كشهوة الأكل والشرب ، وحب الغلبة والرئاسة ، بل هي أشد الشهوات . ولذلك كان أكثر افتتان العالم بها ، فقضاؤها وأمن غائلتها بالطريق الحلال المصطلح عليه في النواميس الإلهية أولى في العقل من التعرض بتركها « 6 » لمعصية الرحمن وطاعة الشيطان .
وقول محمد - عليه السلام - : « حبب إليّ من دنياكم النساء » ليس ذلك لغلبة شهوته عقله ، كيف ذلك وسيرته : سيرته . لمن تأملها ، وثباته : ثباته . بل إنما
هامش
( 1 ) في سفر التكوين الأصحاح الثامن والثلاثين .
( 2 ) كنته : هي زوجه ابنه كما ذكر المؤلف أو زوجة أخيه . [ انظر لسان العرب 13 / 362 ] واسمها في التراجم الحديثة لكتب العهدين : " ثامار " .
( 3 ) في التراجم الحديثة : " رؤوبين " والنص في سفر التكوين " بدء الخليقة " الأصحاح الخامس والثلاثين والأصحاح التاسع والثلاثين .
( 4 ) في ( م ) : وطء .
( 5 ) في ( م ) : وتحقيق هذا .
( 6 ) في ( أ ) : من التعرض وتركها .