تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
وقد ذكرت بعض قصتهما في " الفوائد " « 1 » . قلت : والذي أوجب لهذا النصراني تقديم هذا الكلام ، وتقبيح حاسة النكاح هو كونه رأى المسيح لا داعي له إليها ، ورأى محمدا - عليه السلام - شديد الداعي إلى ذلك . كما نقل عنه حديث يقول : « حبب إليّ من الدنيا ثلاث : الطيب ، والنساء ، وجعلت قرة / عيني في الصلاة » « 2 » وأنه تزوج كثيرا وتسرى ، فأراد العلج أن يجعل هذا مطعنا عليه . ولقد تاه عن الصواب . فإن نكاح النساء هو عين الطهارة ، لما فيه من تحصين الدين ، والإعانة على تقوى رب العالمين . ولهذا كان محمد صلّى اللّه عليه وسلم إذا رأى امرأة أعجبته دخل على بعض نسائه فقضى حاجته منها ، ثم خرج . وفعل ذلك يوما ثم
هامش
- [ انظر تفسير الطبري ( 1 / 452 - 458 ) ، وتفسير القرطبي 2 / 51 - 52 ، وتفسير ابن كثير ( 1 / 134 - 141 ) ويرى ابن كثير أنها كلها من الإسرائيليات وعدم رفعها إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وتبعه في ذلك الشيخ رشيد رضا ( انظر الفتح الرباني 18 / 72 - 73 ) والقاسمي في تفسيره ( 1 / 211 - 213 ) ، ونقل رأي الرازي في ذلك ] . ( 1 ) لم أجد كتاب المؤلف هذا رغم البحث عنه ، ولعله من الكتب التي فقدت من المكتبات الإسلامية . ( 2 ) أخرجه النسائي في أول عشرة النساء عن أنس من طريق ثابت بلفظ : « حبب إليّ من الدنيا : النساء والطيب وجعل قرة عيني في الصلاة » ، وأخرجه في نفس الموضع من طريق آخر عنه بنحوه ، وأخرجه أحمد في المسند ( 3 / 128 ) من طريقين عن أنس بلفظ النسائي السابق ، وأخرجه في ( 3 / 285 ) عنه بلفظ النسائي الآخر ، وفي ( 3 / 199 ) بنحوهما ، وأخرجه الحاكم في المستدرك ( 2 / 160 ) وقال : " صحيح على شرط مسلم " ، وتكلم العلماء في زيادة لفظ " ثلاث " فمنهم من يثبتها ومنهم من ينكرها . [ انظر المقاصد الحسنة ص 180 ، وكشف الخفاء 1 / 405 - 406 ] .