منهم : " وثيمة بن موسى بن الفرات « 1 » في " قصص الأنبياء " :
وكان افتضاحهما بتقدير الله ، وسببه طعن الملائكة على بني آدم ، واستقلالهم أعمالهم وتعبيرهم بخطاياهم وعصيانهم . فلما ابتلى الملائكة بما ابتلى به بنو آدم ساعة من نهار ، استقالوا فأقيلوا ، إلا هاروت وماروت ثبتا فجرى لهما ما جرى « 2 » ،
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته في الدراسة ص : 180 .
( 2 ) أخرج أحمد بن حنبل - رحمه الله - في المسند ( 2 / 134 ) عن عبد الله بن عمر أنه سمع نبي الله صلّى اللّه عليه وسلم يقول : إن آدم لما أهبطه الله تعالى إلى الأرض قالت الملائكة أي رب أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون . قالوا ربنا نحن أطوع لك من بني آدم . قال الله تعالى للملائكة هلموا ملكين من الملائكة حتى يهبط بهما إلى الأرض فننظر كيف يعملان ، قالوا ربنا : هاروت وماروت ، فأهبطا إلى الأرض ومثلث لهما الزهرة امرأة من أحسن البشر فجاءتهما فسألاها نفسها قالت : لا والله حتى تكلما بهذه الكلمة من الإشراك ، فقالا : والله لا نشرك بالله أبدا . فذهبت عنهما ثم رجعت بصبي تحمله فسألاها نفسها قالت : لا والله حتى تقتلا هذا الصبي . فقالا والله لا نقتله أبدا . فذهبت ثم رجعت بقدح خمر ، فسألاها نفسها قالت : لا والله حتى تشربا هذا الخمر فشربا ، فسكرا ، فوقعا عليها ، وقتلا الصبي ، فلما أفاقا قالت المرأة : والله ما تركتما شيئا أبيتماه عليّ إلا قد فعلتماه حين سكرتما . فخيرا بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة فاختارا عذاب الدنيا " ا ه . قال ابن كثير - رحمه الله - في التفسير ( 1 / 138 ) : " وهكذا رواه أبو حاتم ابن حبان في صحيحه . . . وهذا حديث غريب من هذا الوجه ، ورجاله كلهم ثقات من رجال الصحيحين إلا موسى بن جبير . . .
فهو مستور الحال ، وتفرد به عن نافع . . . وروي له متابع من وجه آخر عن نافع . . . كما قال ابن مردويه حدثنا . . . فذكره بطوله " ا ه . وقصة هاروت وماروت وزناهما عند الحاكم وصححه عن ابن عمر أيضا في ( 3 / 607 ) كتاب الأهوال ، وابن أبي حاتم وعبد بن حميد وأصحاب كتب التفسير بطرق أغلبها غير مرفوعة .