تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
والمذي « 1 » ، ورطوبة فرج المرأة « 2 » . وهذه الأشياء طاهرة عند كثير من أهل الشرع .
هامش
( 1 ) مذي فيه لغات : بفتح الميم وإسكان الذال وبفتح الميم وكسر الذال مع تشديد الياء ، وبفتح الميم وكسر الذال مع تخفيف الياء والأوليان مشهورتان كما قال الإمام النووي : " وأولهما أفصحهما وأشهرهما . " وهو ماء رقيق لزج يخرج عند ملاعبة المرأة . [ انظر المصباح المنير 2 / 689 ، وشرح النووي على صحيح مسلم 3 / 213 ] ، واختلف العلماء في نجاسته فقال جمهورهم : إنه نجس ، واستدلوا بحديث علي عند مسلم ( كتاب الحيض ، باب المذي ) وعند غيره : " كنت رجلا مذاء ، وكنت استحي أن أسأل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمكان ابنته ، فأمرت المقداد بن الأسود فسأله فقال : ( يغسل ذكره ويتوضأ ) فأمر النبي صلّى اللّه عليه وسلم له بالغسل دليل على نجاسته . وقال بعض الإمامية : المذي طاهر . ويفهم من كلام الطوفي هنا أن معهم في هذا القول غيرهم . والراجح أنه نجس لورود الدليل بالأمر يغسله ولم يرد ما يدل على طهارته - والله أعلم - . [ انظر شرح النووي على صحيح مسلم 3 / 213 ، وفتح الباري 1 / 381 ، ومعالم السنن بهامش سنن أبي داود 1 / 143 ، ونيل الأوطار 1 / 64 ] . ( 2 ) اختلف في طهارة رطوبة فرج المرأة على نحو الخلاف في المني فقال بعض العلماء : إنه طاهر عملا برواية حك المني . وأن الاحتلام مستحيل في حق النبي صلى اللّه عليه وسلم لأنه من تلاعب الشيطان بالنائم ، فلا يكون المني في ثوبه إلا من جماع ويلزم منه مرور المني على موضع أصاب رطوبة الفرج فلو كانت نجسة لتنجس بها المني ولما تركه في ثوبه ولما اكتفى بالفرك . وأجاب من قال بنجاسته عن هذا بأن الاحتلام منه صلى اللّه عليه وسلم جائز وليس من تلاعب الشيطان بل هو فيض زيادة المني ، ويجوز أن يكون حصل بمقدمات جماع فسقط منه شيء على الثوب ، أما المتلطخ بالرطوبة فلم يكن على الثوب . قلت : والأرجح طهارته لأنه يشق الاحتراز عنه كالمخاط والنخامة والبصاق وإلحاقا له بالمني ، ولأنه لم يرد دليل صريح على نجاسته - والله أعلم - . [ انظر شرح النووي على صحيح مسلم 3 / 198 ] .