تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
ثم أين قذارة الجماع من قذارة الغائط ؟ الذي يتعبد مخاييس « 1 » النصارى ببقائه على أبدانهم ، حتى تغالي فيه النصارى ، فجعلوا يتهادونه يتبركون ويستشفون به من الأمراض ، بناء منهم « 2 » على فهمهم الفاسد لكلام المسيح في الفصل الثامن والعشرين / من إنجيل متى « 3 » حيث يقول : " ليس النجس ما دخل الفم ثم خرج مستحيلا من المخرج . إنما النجس ما خرج من الفم من الكلام السيئ ، لأنه يدل على نجاسة القلب " هذا معنى كلامه « 4 » . ومن أنكر من النصارى أنهم يتعبدون ببقاء العذرة على أبدانهم فهو مستخف منكر لما يعلم - كما ينكر بعض فقهاء المسلمين تجويز الوطء « 5 » في الدبر - وهو
هامش
( 1 ) مخاييس : هكذا جمعه المؤلف والخيس مصدر خاس الشيء يخيس خيسا . أي تغير وفسد وأنتن وخاست الجيفة : أي أروحت . . . قال الليث : يقال للشيء يبقى في موضع فيفسد ويتغير . . [ انظر لسان العرب 6 / 74 ، المشوف المعلم في ترتيب الاصلاح على حروف المعجم 1 / 261 ] . ( 2 ) في ( أ ) : " بنا أمنهم منهم على فهمهم الفاسد " . ( 3 ) النص في الأصحاح الخامس عشر منه حسب ترجمة سنة 1979 م ولفظه " ثم دعا الجمع وقال لهم اسمعوا وافهموا ، ليس ما يدخل الفم ينجس الإنسان بل ما يخرج من الفم هذا ينجس الإنسان " . ( 4 ) كان المسيح - عليه السلام - يتدين بالطهارة ، ويغتسل من الجنابة ، ويوجب الغسل على الحائض ، وطوائف النصارى عندهم ذلك كله غير واجب ، فالإنسان منهم يقوم من على بطن المرأة ، ويبول ويتغوط ولا يمس ماء ، ولا يستجمر ، والبول والغائط ينحدر على ساقة وفخذه ويصلي كذلك وصلاته صحيحة تامة - على زعمهم - ولو تغوط أو بال وهو يصلي فضلا عن أن يفسو أو يضرط ، ويقولون : إن الصلاة بالجنابة والبول والغائط أفضل منها بالطهارة . . . [ انظر هداية الحيارى ص 141 ، والأجوبة الفاخرة ص 133 ] . ( 5 ) في ( أ ) : الوطي .
الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 274 | سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي