[ فوائد النكاح وفضيلته ]
وأما ما ذكر من قذارة / النكاح ، فنقول :
لا نسلم أن فيه قذارة ، بل فيه مصالح :
منها : سرور النفس به ، وانشراحها للعبادة ، ولعل بدونه لا تنشرح لذلك .
ومنها : تحصين الفرج عن الزنا المحرم « 1 » بإجماع أهل الملل والعقول .
ومنها : تحليل فضلات البدن المحتقنة فيه ، وانعاش الحار الغريزي « 2 » به ، فيخف بذلك البدن وينشط . ولهذا بعض الناس يمرض بتركه وتكثر في بدنه الجراحات « 3 » والدماميل ونحوها « 4 » .
هامش
( 1 ) وقد دعا محمد صلّى اللّه عليه وسلم إلى ذلك فقال : « يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج . . . » الحديث . أخرجه البخاري في عدة مواضع منها " كتاب الصوم ، باب الصوم لمن خاف على نفسه العزبة " ومسلم في النكاح الحديث الثالث ، وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والدارمي كل منهم في أول كتاب النكاح ، وأحمد في المسند ( 1 / 378 ، 324 ، 425 ، 432 ، 447 ) .
( 2 ) الحار : الساخن . والحرارة حرقة في الفم من طعم الشيء أو حرقة في القلب من التوجع .
والغريزي : هو المنسوب إلى الغريزة ، وهي صورة من صور النشاط النفسي ، فيقال : الحرارة الغريزية ، أو الميول الغريزي .
ويقال إن الحرارة الغريزية تزيد من الصباح إلى بعد الظهر زيادة بطيئة تصل إلى الكمال وتبقى كذلك إلى الثلث الأول من الليل ثم تأخذ بعد ذلك في النقص ثانيا وهكذا - والله أعلم - [ انظر المعجم الوسيط 1 / 165 ، المعجم الفلسفي 2 / 127 - 128 ، ودائرة معارف القرن العشرين 3 / 407 ] .
( 3 ) في ( ش ) : الحرارات .
( 4 ) ومما يسببه المني إذا دام احتقانه : الوسواس ، والجنون والصرع .