تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
9 - كان يسلم للنصراني ما في كلامه من حق يوافق الكتاب والسنة أولا يعارض شرع الإسلام ، وليس للنصراني - أو غيره - متمسك في ذلك . والأمثلة على ذلك كثيرة ظاهرة من الكتاب . 10 - كان يذكر أحيانا الرد على وجه الإجمال ثم يكر فيفصل الإجابة ويسوق الوجوه القوية في الرد على دعوى النصراني وافتراءاته . 11 - كان الطوفي يورد على الخصم ما يدعي أنه يؤمن به ، ويزعم أنه الحق ، من نصوص الكتب المتقدمة ، كالتوراة والإنجيل ، وهي توافق ما جاء به القرآن والسنة أو تخالف ما ادعاه النصراني ، وهذا من أقوى الطرق في إفحام الخصم وفضح مقصده ورد كيده . وأرى أن هذا منهج عظيم في الرد على المخالفين أن يستدل عليهم بما عندهم . والنصوص التي عندهم يقرر الطوفي أنه وقع التحريف والتبديل على جملتها لا في كل قضية من القضايا متمسكا بما قاله النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم ،
وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلهُنا وَإِلهُكُمْ واحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ( 46 )
« 1 » » « 2 » . وهذا يعني أن هناك ألفاظا لم تحرف فهي حجة عليهم ، وقد يكون الغلط في تفسيرها وحملها على غير المعنى المراد منها ، خاصة وأنها قد ترجمت من لغة إلى أخرى ، فتعاورتها الأيدي والألسنة التي ربما تكون جاهلة بالمعاني وتفسير النصوص .
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت : 46 . ( 2 ) سيأتي تخريج الحديث قريبا إن شاء الله .
الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 171 | سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي