يورد وجه استدلاله بها ثم يرد عليه .
وأحيانا لا يذكر النصراني وجه الاستدلال بالنص الشرعي ، أو وجه اعتراضه على النص فيورده الطوفي بناء على ما علمه من عادة النصارى وغيرهم من المرتدين عن الإسلام ، وولعوا بإيراده من الاعتراضات على تلك النصوص .
7 - يبدأ الإجابة بتوجيه النصوص وتفسيرها وذكر أسباب النزول أو ورود الحديث إن وجد ذلك ، ثم مناقشة الخصم ودحض ما قاله من شبهات .
وله معرفة قوية بأقوال المفسرين ، واختيار القول الذي عليه جمهور المفسرين ، وله باع في الحديث والحكم عليه أحيانا ، وليس كما رماه بعض من غاضه بأنه قليل البضاعة فيه كما تقدم عند الحديث عن علمه وآثاره العلمية .
كما أنه كان يسوق بعض نصوص السيرة المشهورة عند أهل المغازي والسير ، للاستشهاد بها عند الحاجة إليها .
وكان يذكر بعض الإسرائيليات أيضا للاستشهاد بها كما يفعل بعض المفسرين .
وهو في ذلك كله يعزو النصوص إلى مصادرها ، ويسند الأقوال إلى قائليها . والآراء إلى أصحابها - إلا ما ندر - في حافظة عجيبة وأمانة علمية .
8 - كان يسوق الحجج العقلية في الرد على النصراني ، وقد تميزت بقوتها خاصة وأن الطوفي من علماء أصول الفقه الذي يعطي العالم مراسا على وضع القواعد المنطقية لإثبات قضية من القضايا الشرعية بما يوافق نصوص الكتاب والسنة ولا يعارضها ، ثم إنه متمرس في المناظرات والجدل العلمي في بغداد وغيرها كما سبق .
الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 170
مساهمون: سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي
ص١٧٠