تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
يورد وجه استدلاله بها ثم يرد عليه . وأحيانا لا يذكر النصراني وجه الاستدلال بالنص الشرعي ، أو وجه اعتراضه على النص فيورده الطوفي بناء على ما علمه من عادة النصارى وغيرهم من المرتدين عن الإسلام ، وولعوا بإيراده من الاعتراضات على تلك النصوص . 7 - يبدأ الإجابة بتوجيه النصوص وتفسيرها وذكر أسباب النزول أو ورود الحديث إن وجد ذلك ، ثم مناقشة الخصم ودحض ما قاله من شبهات . وله معرفة قوية بأقوال المفسرين ، واختيار القول الذي عليه جمهور المفسرين ، وله باع في الحديث والحكم عليه أحيانا ، وليس كما رماه بعض من غاضه بأنه قليل البضاعة فيه كما تقدم عند الحديث عن علمه وآثاره العلمية . كما أنه كان يسوق بعض نصوص السيرة المشهورة عند أهل المغازي والسير ، للاستشهاد بها عند الحاجة إليها . وكان يذكر بعض الإسرائيليات أيضا للاستشهاد بها كما يفعل بعض المفسرين . وهو في ذلك كله يعزو النصوص إلى مصادرها ، ويسند الأقوال إلى قائليها . والآراء إلى أصحابها - إلا ما ندر - في حافظة عجيبة وأمانة علمية . 8 - كان يسوق الحجج العقلية في الرد على النصراني ، وقد تميزت بقوتها خاصة وأن الطوفي من علماء أصول الفقه الذي يعطي العالم مراسا على وضع القواعد المنطقية لإثبات قضية من القضايا الشرعية بما يوافق نصوص الكتاب والسنة ولا يعارضها ، ثم إنه متمرس في المناظرات والجدل العلمي في بغداد وغيرها كما سبق .