والاختلال ، وقدمت على ذلك مقدمات كلية تتضمن مباحث جلية ، عليها يبني معظم الجواب ، وبها يتيسر ظهور الصواب وعلى الله توكلي وإليه المآب " .
بدأ الطوفي رده على النصراني بذكر ثلاث مقدمات كلية ليبنى عليها معظم رده على أسئلة النصراني وشبهاته ومطاعنه تتلخص فيما يلي :
1 - سد باب الاستدلال على المسلمين بكتب الأوائل مطلقا ، لعدم الوثوق بها وجرأتهم على تحريفها .
2 - أن محمدا - صلّى اللّه عليه وسلم - لم يأت بما ينافي العقل ، ولا يجوز فيه أو يدركه ، وإن قصر عن إدراك مضمونه مما هو من التعبدات الشرعية التي أخبر بها النبي الصادق صلّى اللّه عليه وسلم .
3 - أن الشريعة لها أصول وفروع ، ولا تثبت أصولها إلا بقاطع كالبديهيات والضروريات والمتواترات ونحوها ، وأخرج خبر الواحد فادعى أنه لا تثبت به أصول الشريعة - وقد سبق الاعتراض عليه وبيان الحق والحمد لله - .
ثم انتقل إلى الكلام عما ورد في كتاب النصراني على النحو التالي :
1 - ابتدأ مناقضته في أول ما افتتح به كتابه : وهو قول المسيح - على زعم النصراني - " احذروا من الأنبياء الكذابين الذين يأتونكم في لباس الضأن . . . " .
2 - كان يورد جزءا من نص كتاب النصراني ثم يبدأ الإجابة عن هذا الجزء وهكذا إلى أن انتهى من الكتاب كله . لكنه أحيانا يترك ما يستطرد فيه النصراني مما لا حاجة إلى نقله والإجابة عنه .
الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 168
مساهمون: سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي
ص١٦٨