تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
" وعن الإمام أحمد في حصول العلم بخبر الواحد قولان : أحدهما : لا يحصل العلم به ، وهو قول الأكثرين ، والمتأخرين من أصحابه ، قال الطوفي : وهو الأظهر من القولين ، والثاني يحصل به العلم ، وهو قول جماعة من المحدثين « 1 » " . ونرد على الطوفي - عفا الله عنه - وعلى من وافقه في خبر الآحاد بما يلي : 1 - أن خبر الآحاد حجة شرعية في أصول الشريعة الإسلامية إذا رواه مسلم عاقل عدل تام الضبط ، وتلقته الأمة بالقبول تصديقا له وعملا بموجبه كما سبق ، فهو يفيد العلم وإلا كيف نعمل بموجب قول لا نعتقد القطع بصحته ونعتد به « 2 » . 2 - أن خبر الواحد يفيد العلم لأن الأمة إنما تقبل خبر العدل ، والعدل قد حرم عليه أن يقول ما لا يعلم كما قال تعالى :
قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 33 )
« 3 » فوجب ألا يقول العدل إلا ما يعلم ، وذلك يفيد العلم « 4 » . 3 - أن الله سبحانه وتعالى يقول :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ
هامش
( 1 ) وقد تبع الطوفي في ذلك ابن قدامة المقدسي في روضة الناظر ص 99 وما بعدها . ( 2 ) انظر فتاوى ابن تيمية 18 / 48 - 51 . ( 3 ) سورة الأعراف ، آية : 33 . ( 4 ) ناقش هذا الطوفي عند حديثه في الإشارات عن الآية المذكورة في سورة الأعراف . ورده ، ورده مرجوح .
الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 152 | سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي