تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الطوفي - رحمه الله - ، وهو الغرض من هذا المبحث : يقول الطوفي في كتاب الانتصارات " هذا " ص 242 - 243 : " ولا تثبت أصول الشريعة إلا بقاطع كالبديهيات والفطريات ، والمتواترات ونحوها . . . وفائدة هذه المقدمة : أن يستند إليها في أن كل ما أورده علينا من الأخبار التي حقها أن لا تثبت بمثلها الأصول ، لا ترد علينا ولا تلزمنا ، لأن تلك أخبار توجب العمل دون العلم لكونها مظنونة الثبوت ، وإن كانت في البخاري ومسلم لاحتمال وقوع علة قادحة في طريقها ، فلا تقوى على إثبات أصل ، ولا على أن يقدح بها في أصل ، خصوصا وقد دخلها تصرف الرواة في الرواية بالمعنى . . . " . وليس هذا وحده هو كلام الطوفي - عفا الله عنه - فهو يقول في موضع آخر ص ( 369 ) : " وخبر الآحاد إنما يفيد ظنا ضعيفا " وقال ص : 240 عن الآحاد : " هذا ممكن أخبر به الصادق ، وكل ممكن أخبر به الصادق فهو حق واقع " ا ه . وقد بين - رحمه الله - ص ( 448 ) أن أحاديث الصفات الصحيحة يجب الإيمان بها على ما يليق بجلال الله تعالى . وقال عن حديث سجود الشمس تحت العرش ، وهو مما يسمى آحادا ص : ( 366 ) : " ووصف الشمس بالسجود ، وخطا بها من الحقائق الإلهية التي لا يستقل العقل بدركها فيجب تلقيها عن أصحاب الشرائع بالقبول . . . " ا ه . وليس هذا هو مذهب الطوفي وحده بل شاركه فيه كثير من الأصولين - كما
الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 150 | سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي