تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
والأمارات ، وسموها مصلحة مرسلة ، ولم يسموها قياسيا لأن القياس يرجع إلى معين دون هذه المصلحة فإنها لا ترجع إلى أصل معين ، بل رأينا الشارع اعتبرها في مواضع من الشريعة فاعتبرناها حيث وجدت لعلمنا أن جنسها مقصود له " ا ه . ثم أشار إلى قول الحنابلة في هذه المصلحة " الضرورية " فقال : " وقال بعض أصحابنا : ليست حجة . هذا إشارة إلى الشيخ أبي محمد « 1 » ، قال في الروضة : " والصحيح أن ذلك ليس بحجة " وإنما قلت : قال بعض أصحابنا ، ولم أقل قال أصحابنا ، لأني رأيت من وقفت على كلامه منهم - حتى الشيخ أبا محمد - في كتبه إذا استعرضوا في توجيه الأحكام يتمسكون بمناسبات مصلحية يكاد الشخص يجزم أنها ليست مرادة للشارع . . . فلم أقدم على الجزم على جميعهم بعدم القول بهذه المصلحة ، خشية أن يكون بعضهم قد قال بها ، فيكون ذلك تقولا عليهم « 2 » " ا ه . ثم بين بعد ذلك من قال : إنها ليست حجة ، ورد على من قال : إن مالكا أجاز قتل ثلث الخلق لاستصلاح الثلثين فقال : " قلت : لم أجد هذا منقولا فيما وقفت عليه من كتب المالكية ، وسألت عنه جماعة من فضلائهم فقالوا : لا نعرفه .
هامش
( 1 ) موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة بن مقدام ينتهي نسبة إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ، فهو العدوي القرشي نسبا ، والجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الصالحي موطنا . من أشهر مؤلفاته المغني شرح مسائل الخرقي ، وروضة الناظر . توفي - رحمه الله - سنة عشرين وستمائة للهجرة . ( انظر ترجمته الوافية في كتاب ابن قدامة وآثاره الأصولية ص 79 - 143 ) . ( 2 ) شرح الروضة للطوفي 2 / 443 " مخطوط " .
الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 141 | سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي