أ - الأول مثل : أن يتسلط الولي على تزويج وليته الصغيرة لئلا يفوت الكفء ، واستقبالا للصلاح المنتظر ، ويسمى حاجيا .
ب - الثاني مثل : اعتبار الولي في النكاح صيانة للمرأة عن مباشرة العقد لكونه مشعرا بتوقان نفسها إلى الرجال ، فلا يليق بالمروءة ففوض إلى الولي حملا للناس على أحسن المناهج . ويسمى : تحسينيا . ولا يصح التمسك بمجرد هذا الضرب والذي قبله من غير أصل .
ج - الثالث مثل : أن يحفظ على الناس دينهم بقتل المرتد الداعي إلى الردة ، وعقوبة المبتدع الداعي إلى البدع ، صيانة لدين الناس . والقصاص لحفظ النفوس ، وحد شارب الخمر لحفظ العقول ، وحد الزاني لحفظ النسل والأنساب ، وحد السارق لحفظ الأموال ، ويسمى ضروريا « 1 » .
هذه هي أقسام المصلحة في مذهب الطوفي وغيره من علماء الإسلام فما موقفه منها ؟
ج : 1 - لم يخالف الطوفي بقية العلماء في حكم القسم الأول . وما نقلته عن هذا القسم هو مضمون قوله في شرح الروضة « 2 » .
2 - يقول عن القسم الثالث : " لا يجوز للمجتهد أنه كلما لاح له مصلحة تحسينية أو حاجية اعتبرها ورتب عليها الأحكام حتى يجد لاعتبارها شاهدا من
هامش
( 1 ) انظر شرح الروضة للطوفي " مخطوط " 2 / 440 ، وروضة الناظر ص 69 - 170 والمختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص 162 - 163 ، والمدخل إلى مذهب الإمام أحمد ص : 293 .
( 2 ) انظر شرح الروضة 2 / 440 " مخطوط " .