تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
4 - أن الرافضة : هم الذين رفضوا إمامة الشيخين ، ورفضوا زيدا عندما ترحم عليهما - كما سبق - بل الثابت أن الطوفي أقر بخلافتهما وترضيته عليهما ولم يثبت أن الطوفي رفض خلافتهما - رضي الله عنهما - . 5 - أن الطوفي على خلاف مذهب الرافضة في أصول الفقه فقد خالفهم في الإجماع ورد عليهم في قولهم بعدم كونه حجة كما في شرح الأربعين ص : 182 . وكذلك هم يرون حجية القياس وهو على خلاف معهم في ذلك . وهم على اختلاف مذاهبهم يرفضون بناء الأحكام على رعاية المصلحة لأنها رأي كالقياس ، والدين لا يؤخذ بالرأي . والطوفي على خلاف ذلك كما سيأتي - إن شاء الله - كما أنه على خلاف مذهبهم الفقهي كما يتضح فيما يأتي في هذا الكتاب من بعض المسائل الفقهية كالمتعة وحكم المذي وإتيان المرأة في الدبر ، وغيرها . 6 - خالف الطوفي الرافضة والإمامية في مسائل العقيدة كالرؤية كما سترى في هذا الكتاب ص 561 فهم ينكرون الرؤية وهو يثبتها على مذهب أهل السنة والجماعة . ثم إن الرافضة يرون أن أبا طالب « 1 » مسلم دخل الإسلام وكتم إيمانه والطوفي
هامش
( 1 ) أبو طالب عم النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهو عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم القرشي . أبو علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - كفل النبي صلّى اللّه عليه وسلم ورباه بعد جده عبد المطلب ، وكان أبو طالب يحب النبي صلّى اللّه عليه وسلم حبا شديدا لا يحبه ولده ، وكان لا ينام إلا إلى جنبه وخصه بالطعام ، وكان إذا أكل أولاده والرسول معهم شبعوا ، وإذا لم يكن معهم لم يشبعوا فيقول أبو طالب له : إنك لمبارك ، ولما حضرته الوفاة قال له الرسول صلّى اللّه عليه وسلم : ( يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله ) فقال له : أبو جهل ، وابن أبي أمية : يا أبا طالب : أترغب عن ملة عبد المطلب ؟ وما زال النبي صلّى اللّه عليه وسلم يدعوه حتى توفي ، ولم يجب ، فاستغفر له النبي صلّى اللّه عليه وسلم بعد موته فنهاه الله عن ذلك بقوله تعالى :ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ( التوبة : 113 ) ويدعي الشيعة أنه أسلم وأنه ستر ذلك عن قريش لمصلحة الإسلام ، ولقد كذبوا في ذلك . ( انظر طبقات ابن سعد 1 / 119 - 125 والأعلام 4 / 166 ) .