مذهب الطوفي في الأسماء والصفات :
يتضمن التوحيد باعتبار متعلقه ثلاثة أنواع هي : توحيد الربوبية وبيان أن الله وحده خالق كل شيء . وتوحيد الألوهية : وهو استحقاقه سبحانه وتعالى أن يعبد وحده لا شريك له . وتوحيد الأسماء والصفات وهو الإيمان بأسمائه وصفاته التي وردت في كتاب الله العزيز أو على لسان رسله صلى الله عليهم وسلم من غير تكييف أو تمثيل أو تعطيل .
فالنوع الأول لم يذهب إلى نقضيه طائفة من بني آدم ، إلا ما عرف من شذوذ المانوية والثنوية أو ضلال النصارى في وحدانية الله أو عناد وتكبر فرعون .
وأما النوع الثاني فهو المقصود بإرسال الرسل وإنزال الكتب ، ولا تصلح الحياة والآخرة إلا به .
والنوع الثالث : لم يعرف عن أحد إنكاره ، أو شيء منه ، إلا ما ذكر عن المشركين في إنكار اسم الرحمن ، على سبيل العناد فقط . والإشراك في هذا النوع على ثلاثة أنواع :
1 - إلحاد المشركين الذين عدلوا بأسماء الله تعالى عما هي عليه وسموا بها أوثانهم فزادوا ونقصوا فاشتقوا اللات من الإله ، والعزى من العزيز . . . إلخ .
2 - إلحاد المشبهة الذين يكيفون صفات الله تعالى ويشبهونها بصفات خلقه ، وهو مقابل إلحاد المشركين .
3 - إلحاد النفاة المعطلة وهم قسمان :
أ - قسم أثبتوا ألفاظ أسماء الله ونفوا ما تضمنته من صفات الكمال .