تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آية التطهير رؤية مبتكرة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
اللقب عنها عند تمرّدها ونكوصها عن ( اللائحة التنظيمية الداخلية لبيوت نساء النبيّ صلى الله عليه وآله ) « 1 » . أمّا الفريق الثاني « أهل البيت » عليهم السلام فهو موكّل بمهمّة ودور ناهض بمسئولية ووظيفة حفظ الإسلام وقيادة المسلمين وزعامتهم ، من هنا خلّيت النسوة ( الفريق الأوّل ) ومشيئتهنّ في عدم اجتراح الآثام وارتكاب الفواحش ، والالتزام بالبرنامج القرآني المرسوم لهنّ ، وبالتالي طهارتهنّ ونزاهتهنّ ، أمّا أهل البيت صلوات اللَّه عليهم فقد نزّههم اللَّه وطهّرهم تطهيراً ، وأراد بأمره أن لا يعتري نفوسهم السامية كدر الذنب بل حتّى التفكير بالذنب ، أو ينال أرواحهم العالية لوث المعاصي ، فيبقون معادن خالصة مصفّاة يحقّ لها ويليق بها أن تتولّى دور الهداية وتخلف رسولَ اللَّه صلى الله عليه وآله فيه « 2 » . أمّا الآيات التي تحدّثت عن نساء النبيّ صلى الله عليه وآله فلا يستشم منها ريح التميّز والاصطفاء ، ولكنّك تجد تلك النفحة الإلهية في قمّة تجلّيها في
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ . .
وتجد كيف تسطع شمس الكمال وتتلألأ درر الفضيلة في صفوة محدّدة وثلّة مذكورة على وجه الحصر والتخصيص ب « إنّما » ، وبتقديم « عنكم » على أهل البيت عليهم السلام ، وبفتح « أهل » فاللَّه أراد لهؤلاء ، لا للنساء ولا لغيرهنّ ، بل لهؤلاء الخمسة البعد عن الأهواء والأمراض الروحية ، أراد لهذه الطبقة المتميّزة وهذا النبع والجذر الطهارة والنزاهة والعصمة .
هامش
( 1 ) راجع ص 27 . ( 2 ) يبقى بحث هنا حول فضل الأئمّة فيما أراده اللَّه لهم تكويناً وما يُثار من شبهة الجبر ، وسيأتي الكلام في ذلك .
آية التطهير رؤية مبتكرة — صفحة 82 | الشيخ فاضل اللنكراني / الشيخ شهاب الدين الإشراقي