الإلهية التي وضعها القرآن الكريم لُاسرة النبيّ صلى الله عليه وآله وعائلته ، ذلك البرنامج الذي سيعمّ الإسلام البلاد عند تطبيقه ، وهذه الخطّة التي سيحتلّ الإسلام على إثر العمل بها مكانته بين الأمم كمشعل هداية للبشرية جمعاء . هذه الخطّة التي سبق أن أشرنا إليها ، نقف بعد المزيد من التدقيق والتحقيق على تفاصيلها . تُصوّر لنا هذه الآيات شكل أسرة النبيّ صلى الله عليه وآله ، وهي في نطاقها العائلي الكبير تُدخل جميع دُور رسول اللَّه ومن فيها من نسائه في عضويتها ، وهكذا ذريّته وأقرباؤه من ابنته وسبطيه إضافة إلى صهره العظيم عليهم السلام . ولكن هذه الأسرة الكبيرة تنقسم في الآيات إلى قسمين وتنشقّ إلى فريقين : فريق باسم نساء النبيّ صلى الله عليه وآله ، ولكن لم تذكر بيوتهنّ باسم بيت النبيّ صلى الله عليه وآله ، بل بنفس البيت الذي يسكنّ فيه فاطلق
بُيُوتِكُنَّ
. والفريق الثاني اطلق عليه وسمّي ب أَهْلَ الْبَيْتِ وقلنا : إنّ أعضاء هذا الفريق خمسة مع صاحب البيت ، رئيسهم النبيّ صلى الله عليه وآله . وبينما نرى أنّ الآيات قد وضعت خطّة وبرنامج عمل من أجل السعادة والنجاة للفريق الأوّل ، نجدها ميّزت الفريق الثاني وخصّته بخصوصية انفرد بها .
البرنامج القرآني للفريق الأوّل
1 - عدم التعلّق بالدنيا وزينتها ، وعند التخلّف عليهنّ الانفصال عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بتطليقهنّ . 2 - الانقطاع إلى اللَّه والإخلاص لذاته المقدّسة ، والطاعة