والعلامة المميّزة التي تقرن النزول بالشأن ، وتزيل اللبس عن أيّة مداخلات تحاول طمس حقيقة مدلول ورسالة الآية ، إنّها تحديد عملي وتطبيق خارجي لمفهوم الآية والمراد بها ، وإنّ حركة دخول الخمسة تحت الكساء ونزول الآية ودعاء النبيّ صلى الله عليه وآله وهم على هذه الهيئة الخاصّة ، هي حركة شبيهة بما فعله رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في يوم غدير خم عندما رفع يد أمير المؤمنين - حتّى بان بياض إبطيهما - وقال : « من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه » « 1 » . 5 - القرآن كتاب منظم يبدأ بسورة الحمد ، وقد انجز تدوينه وتمّ تأليف آياته وسوره على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وأنّه لم يتعرّض لأيّ تلاعب ، ومواضع الآيات في المصحف الحالي هي ذات المواضع ونفس المواقع التي رتّبها النبيّ صلى الله عليه وآله في عهده دون تغيير أو تبديل . 6 - على ذلك ، إنّ موضع آية التطهير هو سورة الأحزاب في سياق الآيات التي خاطبت نساء النبيّ صلى الله عليه وآله ، وعلى التحديد في ذيل الآية الثالثة والثلاثين التي تبدأ ب
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ
والتي كانت بصدد رسم منهج وتحديد دور وتكليف زوجات النبيّ صلى الله عليه وآله . وأنّ هذا موافق ومنطبق مع التأليف والجمع الأوّل للقرآن .
أسرة النبيّ صلى الله عليه وآله وعائلته فريقان :
بملاحظة النظم في هذه الآيات يتجلّى لنا البرنامج الحكيم ، والخطة
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 294 ، سنن ابن ماجة 1 : 88 ح 116 ، المستدرك على الصحيحين 3 : 118 ، كنز العمّال 13 : 105 ح 34343 .