القادرون على إمامة المسلمين والنهوض بزعامتهم : الأوّل : عند وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وفي خضم تعيين الخليفة ، ولم يكن قد مضى الكثير في ذلك الحين من زمن نزول الآية . الثاني : في شورى عمر السداسية التي أوكل إليها تعيين الخليفة من بعده ، وتمكّن بالاحتيال بها من إقصاء عليّ عليه السلام عن حقّه مرّة ثالثة هناك في تلك الشورى ، التي تشكّلت بعد ثلاث عشرة سنة تقريباً من وفاة النبيّ صلى الله عليه وآله ، وثلاث عشرة سنة وبضعة شهور على نزول آية التطهير ، نجد أنّ علياً عليه السلام يذكّرهم بها ، ويطرح من جديد أولويته بخلافة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وانفراده دونهم بهذا الحقّ من خلال التذكير والاستدلال بآية التطهير الشريفة .
3 - في خلافة الإمام الحسن عليه السلام :
عندما آلت الخلافة إلى السبط الأكبر الإمام الحسن بن علي عليهما السلام قام خطيباً فقال : « أيّها . . . الناس من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمّد النبيّ صلى الله عليه وآله ، . . . أنا ابن البشير ، أنا ابن النذير ، وأنا ابن الداعي إلى اللَّه ، وأنا ابن السراج المنير ، . . . وأنا من أهل البيت الذين أذهب اللَّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً » « 1 » . نرى هنا كيف أنّ ثاني أئمّة المسلمين في معرض استدلاله على كفاءته ولياقته لمسند الإمارة والخلافة يشير - فضلًا عن تميّزه النَّسَبي -
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ الطوسي : 270 ح 501 ، بحار الأنوار 43 : 361 ح 3 .