بأمر من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - وترتيب الآيات فيه خاضع لقاعدة خاصّة يحكمها ترابط الآيات ، وطبقاً لهذا الأصل المتّفق عليه فنحن نرى أن آية
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ . .
نزلت في حال توجّه الخطاب الإلهي لزوجات النبيّ صلى الله عليه وآله بجملة من الوظائف والواجبات المفروضة عليهنّ . من هنا يتّضح أنّه لا سبيل للتحقّق من نزول هذا المقطع
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ . .
بشكل منفصل عن بقيّة الآيات إلّا بتتبّع الروايات التي تتحدّث عن شأن نزول هذه الآية . ومع كثرة هذه الروايات - حتّى إنّ المحدّث الكبير السيّد هاشم البحراني نقل في « غاية المرام » إحدى وأربعين منها من طرق العامّة ، وأربعاً وثلاثين رواية من طرق الإماميّة « 1 » - لا بدّ في البداية من سرد بعض هذه الروايات ، ونرى أن نبدأ بما روي من طرق العامّة .
القسم الأوّل : روايات العامّة
هذه مجموعة من الروايات المعتبرة ، المرويّة بأسانيد معتمدة وفق قواعد أبناء العامّة في الجرح والتعديل وتصحيح الأسانيد ، ممّا ذكر في كتاب « تفسير ابن كثير » الذي يُعدّ من أشهر تفاسيرهم ، نسردها بحذف الإسناد توخّياً للاختصار . 1 - تقول أمّ سلمة - رضي اللَّه عنها - : إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان في بيتها ، فأتته فاطمة - رضي اللَّه عنها - ببرمة فيها خزيرة ، فدَخَلتْ عليه بها ، فقال لها : ادعي زوجك وابنيك ، قالت : فجاء عليٌّ وحسنٌ وحسينٌ - رضي اللَّه
هامش
( 1 ) غاية المرام : 287 - 300 .