قبل بيعتهم لأبي بكر ما اختلف عليك اثنان ، ولكنّهم قد بايعوا .
2 - في الشورى :
يروي السيّد هاشم البحراني قدّس اللَّه نفسه الزكية - وهو من أجلّة علماء ومحدِّثي القرن الحادي عشر وأوائل القرن الثاني عشر الهجري ، وله مؤلّفات كثيرة ، منها تفسيره المعروف « البرهان » - في كتابه « غاية المرام » في الصفحة 265 عن ابن بابويه القمي حديثاً معتبراً عن عامر بن واثلة ، وهو من كبار أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، وضمن تلك الرواية نلمح هذه العبارة ، ثمّ ذكر ما احتج به أمير المؤمنين عليه السلام على أهل الشورى ، فقال في ذلك : نشدتكم هل فيكم أحدٌ أنزل اللَّه فيه آية التطهير على رسوله :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً . . . ؟
قالوا : اللهمّ لا » « 1 » . ويلاحظ هنا أنّ أُسلوب المولى سلام اللَّه عليه في المحاججة لا يكتفي بالتقرير بل يأخذ شكل الاستفهام ، وأنّه يدين القوم بألسنتهم وبما لا يمكنهم إنكاره ، فيقول : هل نزل في أحد منكم آية التطهير ؟ إذن فإمامنا العزيز سلام اللَّه عليه أشار في موضعين حسّاسين إلى الآية الكريمة ، وأنّها تثبت استحقاقه وتعيّن الأمر فيه بمفهوم : أنّ آية التطهير حسمت مسألة القيادة ، وأن من قصدتهم الآية هم الوحيدون
هامش
( 1 ) في كتاب الاحتجاج للطبرسي هناك رواية أخرى عن الإمام الباقر عليه السلام في احتجاجات أمير المؤمنين عليه السلام على الستّة أصحاب الشورى ، يذكر فيها أمير المؤمنين عليه السلام آية التطهير في جملة ما احتجّ به على القوم ، ج 1 ص 192 .