هامش
=
قال سلمان : فخرج العبّاس فلقيه عليّ عليه السلام ، فضمّه إلى صدره وقبّل ما بين عينيه ، وقال : بأبي عترة المصطفى من أهل بيت ما أكرمكم على اللَّه تعالى . ( إرشاد القلوب للديلمي 2 : 403 ، البحار للمجلسي 43 : 17 ح 16 ) . وعن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : لمّا خلق اللَّه تعالى آدم أبو البشر ونفخ فيه من روحه التفت آدم إلى يمنة العرش ، فإذا في النور خمسة أشباح سجّداً وركّعاً ، قال آدم : يا ربّ هل خلقت أحداً من طين قبلي ؟ قال : لا يا آدم ، قال : فمَنْ هؤلاء الخمسة الأشباح الذين أراهم في هيئتي وصورتي ؟ قال : هؤلاء خمسة من ولدك لولاهم ما خلقتك ، هؤلاء خمسة شققت لهم خمسة أسماء من أسمائي ، لولاهم ما خلقت الجنّة ولا النار ولا العرش ولا الكرسي ولا السماء ولا الأرض ، ولا الملائكة ولا الإنس ولا الجنّ ، فأنا المحمود وهذا محمّد ، وأنا العالي وهذا عليّ ، وأنا الفاطر وهذه فاطمة ، وأنا الإحسان وهذا الحسن ، وأنا المحسن وهذا الحسين ، آليت بعزّتي أنّه لا يأتيني أحد بمثقال ذرّة من خردل من بغض أحدهم إلّا أدخلته ناري ولا أبالي . يا آدم ، هؤلاء صفوتي من خلقي ، بهم انجيهم وبهم أهلكهم ، فإذا كان لك إليّ حاجة فبهؤلاء توسّل . فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : نحن سفينة النجاة ، من تعلّق بها نجا ومن حادَ عنها هلك ، فمن كان له إلى اللَّه حاجة فليسأل بنا أهل البيت . ( فرائد السمطين 1 : 36 ، فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى ؛ الرحماني الهمداني : 39 ) . وهذا قول للإمام الخميني قدّس اللَّه نفسه الزكية ، أورده بمناسبة ميلاد الزهراء عليها السلام يذكر فيه : « لم تكن الزهراء امرأة عادية ، بل كانت امرأة روحانية ، امرأة ملكوتية ، إنساناً بكلّ ما للإنسان من معنى ، إنّها موجود ملكوتي ظهر في عالمنا على صورة إنسان ، بل موجود إلهي جبروتي ظهر بصورة امرأة ، لقد تجسّدت كلّ الهويات الكمالية التي يمكن تصوّرها في الإنسان في هذه المرأة . غداً تحلّ ذكرى ميلاد امرأة تحوي جميع خصائص الأنبياء وخصوصيّاتهم ، امرأة لو كانت رجلًا لكانت نبيّاً ، ولكانت في مقام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ! إنّها تحمل وتجمع جميع المعنويات والتجلّيات الملكوتية والإلهية
=