تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآلوسي والتشيع — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩

من هم التابعون لأهل البيت النبوي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم

قال الآلوسي ص : ( 25 ) : « ومن مكايدهم يقولون نحن أتباع أهل البيت الّذين قال اللّه تعالى فيهم :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
[ الأحزاب : 33 ] وغير الشيعة تابعون لغير أهل البيت ، فلزم كون الشيعة هي الفرقة الناجية ، ويؤكدون ذلك بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق ) . والجواب : إن هنا كلاما قد اختلط فيه الحق والباطل ، إلى أن قال : فإنا نسلّم أن أتباع أهل البيت ناجون ، وأنهم هم المصيبون ، ولكن أين الشيعة الطعام من أولئك السّادات الكرام والأئمة العظام ، لما مرّ من بيان ما لهم من الأحوال ، وذكر ما اعتقدوه من الكفر والضلال ، إلى أن قال : بل أهل السّنة هم أتباع بيت الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الأخيار ، كيف لا وأبو حنيفة ومالك وغيرهما من العلماء الأعلام قد أخذوا العلم من أولئك الأئمة العظام » . قال المؤلف : أولا : « قوله إنهم يقولون نحن أتباع أهل البيت عليهم السّلام » . فيقال فيه : كيف لا تكون الشيعة الإمامية من أتباع أهل البيت النبويّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهم قد أثبتوا في مختلف أدوارهم بمختلف أعمالهم وأقوالهم أنهم يأخذون أحكام الإسلام وتشريعاته في المرحلة الاعتقادية والعملية عن أهل البيت عليهم السّلام ولا يعتمدون على غيرهم من أئمة الضلال وبغاة صفين ، فها هي ذي كتبهم عليك بسبرها فإنك لا تجد فيها رواية واحدة يعتمدون عليها من غير طريق أهل البيت عليهم السّلام إلّا ما كان موافقا لروايتهم عليهم السّلام فهم لا شك في أنهم ناجون باتّباعهم لأولئك الأئمة العظام عليهم السّلام في أقوالهم وأعمالهم كافة على رغم آناف أعدائهم ومناوئيهم عليهم السّلام . ثانيا : قوله : « لما مرّ من بيان ما لهم من الأحوال وما اعتقدوه من الكفر والضلال » .