تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآلوسي والتشيع — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
فيقال فيه : الشيعة الإمامية مسلمون مؤمنون لما مرّ من بيان ما لهم من الأحوال في أوائل الكتاب ، وما اعتقدوه من الاعتراف للّه بالوحدانية ، ولنبيّه محمّد ابن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالرسالة ، وتصديقهم له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بكلّ ما جاء به من عند اللّه ، وما رماهم به الآلوسي من الكفر والضلال لم ينبعث إلّا عن ضلاله لثبوت انحرافه عن القرآن وعن أعداله أئمة الدين من آل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وموالاته لبغاة صين وأمثالهم من الناكثين والمارقين من أعداء أهل البيت عليهم السّلام كما مرّ عليك بيانه مفصلا . ثالثا : قوله : « بل الحق الحقيق أن أهل السنة هم أتباع أهل البيت عليهم السّلام » . فيقال فيه : لا يصح للآلوسي أن يقول هذا القول وهو يعتقد بوجوب اتباع ما قامت عليه السّقيفة من عقد البيعة لغير أهل البيت عليه السّلام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ويرى من الواجب على إمام الشيعة الإمامية وسيّد أهل البيت عليهم السّلام متابعة المستخلفين بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنه ليس له عليه السّلام ولا لغيره من أهل البيت عليهم السّلام أن يخالفوا لهم أمرا ، أو ينقضوا لهم حكما ، أو يعارضوهم فيما يفعلون ، فهل يا ترى من شرط التابع أن يكون متبوعا لمن يدّعي أنه تابع له ؟ أو من شرطه أن يكون مطيعا لمن ثبتت إطاعته عليه ؟ وما أدري وليتني كنت أدري كيف صار من الحق الحقيق أن خصوم الشيعة صاروا من أتباع أهل البيت عليهم السّلام أترى أنهم صاروا من أتباعهم عليهم السّلام بإعطائهم الأجر والثواب لمن قاتل سيّد أهل البيت عليهم السّلام عليّا عليه السّلام بصفين والجمل والنهروان ؟ أو يا هل ترى صاروا من أتباعهم عليهم السّلام في أخذ أحكامهم من طريق سمرة بن جندب الخارجي [ 1 ] ، الّذي قتل الألوف من أصحاب عليّ عليه السّلام أو من مروان بن الحكم الوزغ بن الوزغ [ 2 ] طريد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو من حريز بن عثمان الذي كان يسبّ
هامش
[ 1 ] تجده في ( ص : 484 ) من الإستيعاب لابن عبد البر من جزئه الثاني ، و ( ص : 3 ) من منهاج السنّة لابن تيمية من جزئه الثالث ، ويقول أحمد بن حنبل في : ( ص : 25 ) من مسنده من جزئه الأول : أن سمرة بن جندب ، أحد ولاة معاوية ، وأمره في سفك دماء المؤمنين مشهور ، كان يبيع الخمر أيام عمر ، وكان عمر يقول : قاتل اللّه سمرة بن جندب أنه باع خمرا . [ 2 ] أخرج الحاكم في صحيح مستدركه ( ص : 479 ) من جزئه الرابع : أنه كان لا يولد لأحد مولود إلّا أتي -