تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآلوسي والتشيع — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
اللّه ، فيضلّوا بترك فريضة أنزلها اللّه ، والرجم في كتاب اللّه حقّ على من زنا إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البيّنة ، أو كان الحبل أو الاعتراف ، ثم أنّا كنا نقرأ من كتاب اللّه : ( أن لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم ، أو إن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم ) . ونحن نسأل الآلوسي عن هذه الأحاديث لا سيّما الحديث الأخير الّذي هو مسجل في أصح الكتب بعد كتاب اللّه عند خصوم الشيعة ، هل هي للشيعة أم هي من أحاديث أخصامهم ؟ ثم نقول له : إنه لو جاز عليه التحريف لكان المحرّف له عثمان بن عفان ؛ لأنه هو الّذي جمعه باتفاق الأمة ، فكيف يا ترى يصح نسبة تحريف القرآن إليهم وهم أبرّ وأتقى من أن يكون ذلك من مذهبهم ، ويقول اللّه تعالى :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
[ الحجر : 9 ] ويقول :
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ
[ فصلت : 42 ] والتحريف لا شك في أنه من الباطل فلا يأتيه مطلقا ، فظهر من ذلك أن التحريف ليس من كيدهم وإنما هو من كيده لوروده عن ثقات أعلامه .

الشيعة لا تضع الأحاديث

قال الآلوسي ص : ( 24 ) : « ومن مكايدهم أن جماعة من علمائهم اشتغلوا بعلم الحديث وسمعوا الأحاديث من ثقات أهل السنّة ومن محدثيهم ، وحفظوا الأحاديث الصحيحة فأدرجوا في أثناء رواياتهم الأحاديث الصحيحة وموضوعاتهم » . المؤلف : أولا : كان على الآلوسي أن يذكر لنا واحدا من علماء الشيعة الّذين اشتغلوا بعلم الحديث وسمعوا الأحاديث من ثقات أهل السنّة من هو ؟ وأين هو ؟ وما هو اسمه ؟ وما هي تلك الكتب التي أدرج تلك الموضوعات فيها ؟ أهي الصحاح الستة بما فيها صحيحا البخاري ومسلم اللّذان أجمعوا على أنهما أصح الكتب بعد القرآن ؟ أم غيرها من مسانيدهم ؟ ولمّا لم يأت على ذكر واحد منهم علمنا أن ذلك من كذبه وزوره .