تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآلوسي والتشيع — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
اللّه في القضية الواحدة في حالة واحدة لا يختلف ، فالحكم بوجوب اتباعهم وحرمة الرجوع إلى غيرهم تشريع محرم مخالف لما أنزل اللّه تعالى في القرآن بقوله تعالى :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ
[ آل عمران : 19 ] وقوله تعالى :
فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا
[ فاطر : 43 ] ومخالف لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيما تقدم ذكره من حديثه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( إنّي مخلّف فيكم الثّقلين : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا ، ولن يفترقا حتى يردّا عليّ الحوض ، فلا تقدموهم فتهلكوا ، ولا تأخروا عنهم فتهلكوا ، ولا تعلّموهم فإنهم أعلم منكم ) فالانحراف عنهم والحكم بوجوب اتباع غيرهم حكم بغير ما جاء به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمر الناس باتباعه . ومن تشريعهم : حكم الأئمة الأربعة بالاكتفاء في الوضوء للصلاة بغسل الرأس بدل المسح ، على ما في ( ص : 115 ) من ميزان الشعراني من جزئه الأول ، وهو تشريع محرّم مخالف لنصّ القرآن الآمر بمسح الرؤوس ، بقوله تعالى :
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ
ومن تشريعهم : تجويزهم المسح على الخفين بدل القدمين ، والمسح على العمامة بدل الرأس كما في ( ص : 115 ) من ميزان الشعراني من جزئه الأول ، وهو مخالف لنصّ لقرآن وصريح قولهم إن سورة المائدة محكمة فالقرآن يقول :
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ
والجماعة يقولون : واغسلوا رءوسكم وامسحوا على خفيكم فالحكم بذلك تشريع محرّم مخالف لما نزل به القرآن . ومن تشريعهم : تشريع أبي حنيفة استحباب تأخير صلاة الصبح والظهر وصلاة الجمعة عن أوّل أوقاتها ، وهو مخالف لنصّ القرآن الآمر بالمسارعة إلى
هامش
- أجل لا شك في أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يعمل بما كان يعمل به أهل بيته الطاهرين المعصومين ، لأنهم يعملون بما كان يعمل به صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا بغيره كما تقول الشيعة وتعتقد ، لأن قولهم واحد وعملهم واحد وتقريرهم واحد وهداهم واحد لا يتبدل بحال ، وهو ما كان عليه جدّهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسيّد الأنبياء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لذا فإن الشيعة تمسّكوا بهم وانقطعوا إليهم وانحرفوا عن غيرهم كائنا من كان .
الآلوسي والتشيع — صفحة 73 | السيد أمير محمد الكاظمي القزويني