هلمّ ، فقلت : أين ؟ فقال : إلى النار واللّه ، قلت : ما شأنهم ؟ قال : إنهم ارتدّوا بعدك على أدبارهم القهقرى ، ثم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم ، فقال : هلمّ ، قلت : أين ؟ قال إلى النار واللّه ، قلت : ما شأنهم ؟ قال :
إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم ، فلا أرى يخلص منهم إلّا مثل همل النعم )
وفي النهاية الهمل : الضّالّ من الإبل ، أي أن الناجي من الصحابة من النار في قلّة الإبل الضالّة .
وأخرج البخاري أيضا في ( ص : 94 ) من جزئه الرابع في باب الصراط جسر جهنّم ، عن سهل بن سعد ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( إنّي فرطكم على الحوض ، من مرّ عليّ شرب ومن شرب لم يظمأ أبدا ، ليردنّ عليّ أقوام أعرفهم ويعرفوني ثم يحال بيني وبينهم ، فأقول : إنهم منّي ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فأقول : سحقا لمن بدّل بعدي ) .
وفي ( ص : 94 ) من صحيحه أيضا من جزئه الرابع في الباب نفسه ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : ( يرد عليّ الحوض رجال من أصحابي فيجلون عنه ، فأقول :
يا ربّ أصحابي ، فيقول : إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك ، إنهم ارتدّوا على أدبارهم القهقرى ) .
وأخرج أيضا في أواخر ( ص : 85 ) في باب وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم ، من جزئه الثالث ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : ( يجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال ، فأقول : يا ربّ أصحابي ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فيقال : إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم ) .
ويقول البخاري في صحيحه ( ص : 174 ) من جزئه الرابع في باب لتتبعن سنن من كان قبلكم عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : ( لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر ، وذراعا بذراع ، حتى لو دخلوا جحر ضبّ لتبعتموهم ، قلنا : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اليهود والنصارى ، قال : فمن ) .
وأنت ترى هذه الأحاديث الصحيحة المتواترة عند أهل السنّة كلّها تنادي بصراحة بعدم عدالة الصحابة جميعا ، وأن فيهم بطانة الشرّ ، وفيهم المرتدين على
الآلوسي والتشيع — صفحة 70
مساهمون: السيد أمير محمد الكاظمي القزويني
ص٧٠