تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآلوسي والتشيع — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨

لما ذا قدّم الشيعة عليّا عليه السّلام على الخلفاء الثلاثة ( رض )

فهذا وأضعاف أمثاله مما ورد فيه عليه السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مما حدثنا به الأكابر من حفاظ خصومنا دعانا معاشر الشيعة إلى تقديم عليّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على غيره من الخلفاء الثلاثة ( رض ) وهو الّذي أخذ بأعناقهم إلى الانقياد إليه دون غيره لئلّا يكون في مخالفتهم له محاربين للّه تعالى ولرسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما صنع الآلوسي وغيره من أعداء الوصيّ وآل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فانحرفوا عنهم إلى الآخرين ممن ثبت بالقطع واليقين عدم صلاحهم لإمرة المؤمنين .

تسليم الآلوسي غير المعصوم لا يكون إماما وإبطاله خلافة خلفائه

تاسعا : قوله : ( سلّمنا ولكن يثبت من هذا الدليل صحة إمامة الأمير عليه السّلام أما كونه إماما بلا فصل فمن أين ) . فيقال فيه : ( الحق ينطق منصفا وعنيدا ) أما كونه عليه السّلام إماما بلا فصل فمن قولك : ( سلّمنا ) الّذي يفيد تسليمك هذا أن غير المعصوم لا يكون إماما ، فإذا تسجل لديك اعتبار عصمة الإمام بطلت إمامة خلفائك الثلاثة ( رض ) لأنهم ما كانوا معصومين بالإجماع ولم يدّعه لهم أحد من العالمين أجمعين ، فتتعين الإمامة في عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بلا فصل لعصمته وعدم عصمة الخلفاء ( رض ) :
انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ
[ الأنعام : 24 ] . ولو علم الآلوسي أن في هذا التسليم حتفه وفناءه وانتحاره بمديته وانهدام بنيانه الّذي بناه في كتابه بيده من أساسه والّذي يحرص أشدّ الحرص على تشيّيده والحفاظ عليه ولو بالخروج عن دين اللّه تعالى لكسر قلمه وقطع لسانه ، فإنه أهون عليه بكثير من هذا التسليم الهادم لعروش السّقيفة على رأسه :
فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ
[ النحل : 26 ] . عاشرا : قوله : ( إذ يجوز أن أحد السّبطين يكون إماما قبله فلا محذور ) .