العقل ، وقد تقدم دلالة القرآن عليه وإنكاره بشدّة على من يقدم المفضول على الفاضل ، اللّهم إلّا هذا الآلوسي فإنه منّي خالف العقلاء كافة فقدم من لا يعرف أبّا ولا كلالة ، ومن قال كلّ الناس أفقه منه حتى ربّات الحجال ، على أفضل الناس وأعلمهم وأتقى الناس وأشجعهم بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بغضا للوصيّ وآل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
الثاني عشر : قوله : ( إذ المعترض لا مذهب له ) .
فيقال فيه : إن من لا مذهب لا ينبغي له أن يبني على عدم مذهبه مذهبا ، ومن له مذهب حجّة على من لا مذهب له ، ثم يقال لهذا الآلوسي إن المذهب في ذلك كتاب اللّه ، فإذا كان المعترض لا مذهب له فليس كتاب اللّه طبعا من مذهبه ، ومن لم يكن القرآن له مذهبا فليس من الإسلام على شيء وليس لغير المسلم أن يحتجّ بعدم مذهبه على المسلمين في شيء إطلاقا ، وعدم المذهب دليل العدم والعدم شرّ محض فلا يكون العدم دليلا على الإثبات .
فاتضح من جميع ما ذكرنا أن آية التطهير من أقوى الأدلّة على خلافة عليّ عليه السّلام وبطلان خلافة الخلفاء ( رض ) وأن ما التقطه الآلوسي من وراء ظهره من المزاعم الفاسدة والآراء الزائفة التي حاول بها إسقاط الآية وإنكارها لا قوام لها ولا يقوم بها التدليل .
هذا آخر ما كتبناه في الجزء الأول من كتابنا في تزيّيف مزاعم الآلوسي الزائفة ويليه الجزء الثاني إن شاء اللّه تعالى .
وكان الفراغ من استنساخه في يوم الجمعة ( 15 ) من ربيع الأول سنة ( 1385 ه ) على يد مؤلفه السيّد أمير محمّد بن العلّامة الكبير المجاهد في سبيل اللّه السيّد محمّد مهدي الكاظمي القزويني عفا اللّه عنهما وستر عيوبهما بمنّه وفضله وكرمه .
الآلوسي والتشيع — صفحة 430
مساهمون: السيد أمير محمد الكاظمي القزويني
ص٤٣٠