تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآلوسي والتشيع — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
أو يذكر لنا رواية واحدة متفق عليها تدلّ على صحة مزعمته ، ولكن ما برح الآلوسي في كتابه يكذّب على اللّه وعلى رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلى أهل بيته فينسب إليهم الكذب والزور انتصارا لمذهبه ، ولا خير في مذهب إذا نفخت عليه يكاد يذوب ، وقد تقدّم منّا دلالة الكتاب والسنّة والعقل وإجماع العقلاء جميعا على قبح تقديم المفضول المحتاج إلى التكميل على الفاضل الكامل ، وأنه ليس من الدين والعقل تقديم المستخلّفين بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام الذي علّم النّاس العلوم كلّها ورجع الصّحابة كلّهم إليه في كشف الأمور وحلّ معضلاتها حتّى قال عمر ( رض ) في عدّة مواطن : ( لولا عليّ لهلك عمر ) [ 1 ] وكان يقول : ( لا أبقاني اللّه لمعضلة ليس فيها أبو الحسن ) الّذي قال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( أنا مدينة العلم وعليّ بابها ، ومن أراد العلم فليأت الباب ) و قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيه : ( يا عليّ لا يحبّك إلّا مؤمن ولا يبغضك إلّا منافق ) و قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيه : ( عليّ مع القرآن والقرآن مع عليّ ) . الّذي اختاره اللّه تعالى زوجا لسيّدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السّلام بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من دون غيره من أصحابه ليرى الناس أنه لا كفء لها عليه السّلام سواه عليه السّلام من الأولين والآخرين ، الّذي قال فيه أئمة الحديث وأمناؤه عند أهل السنّة كالإمام أحمد بن حنبل ، فإنه قال : ما جاء لأحد من الفضائل ما جاء لعليّ عليه السّلام وكالإمام إسماعيل القاضي ، والنسائي ، وأبو عليّ النيسابوري فإنهم قالوا : لم يرد في حقّ أحد من الصّحابة بالأسانيد الحسان مثل ما جاء في عليّ عليه السّلام على ما سجّله الهيتمي في ص : ( 72 ) في الفصل الثاني من الباب التاسع الّذي عقده في فضائل عليّ عليه السّلام من الصواعق المحرقة لابن حجر ، وقال الهيتمي نفسه ما لفظه : ( وهي كثيرة عظيمة شهيرة ) وبعد هذا حكى ما ذكره فيه عليه السّلام عمّن تقدّم ذكرهم من الحفاظ عند أهل السنّة .
هامش
[ 1 ] تجد هذا الحديث وما بعده في ترجمة عليّ عليه السّلام من الاستيعاب ، والرياض النضرة ، ومستدرك الحاكم والذهبي في تلخيصه ، والإصابة لابن حجر العسقلاني وغيرهم ممن جاء على ذكره عليه السّلام من مؤرخي أهل السنّة وحفاظهم .
الآلوسي والتشيع — صفحة 427 | السيد أمير محمد الكاظمي القزويني