العامّة له عليه السّلام عليهما عليهم السّلام وعلى غيرهما ، وكذا الحال في السّبطين عليهما السّلام وهذا بخلاف الخلفاء المتقدمين على الأمير عليه السّلام فإنهم دون عليّ عليه السّلام بمراتب ، فسلب الولاية العامة الثابتة له في زمانهم ( رض ) عنه من أكبر النقص فيه لا سيّما وله الولاية بحكم عمومها عليهم ( رض ) وعلى كافة أفراد الأمة كما هي للّه ولرسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بنصّ هذه الآية وغيرها من النّصوص المتواترة بين الفريقين .
سابعا : قوله : « وأيضا منقوض بالأمير فإنه في عهد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » .
فيقال فيه : إنه باطل لوجهين ، الأول : ما مرّ عليك من بطلان النقض لاختلاف الموضوع والزمان واتحادهما وغيرهما من الشروط شرط في تحققه عند العلماء لا سيّما أن الخصوم يزعمون ألّا ولاية لأحد إلّا بعد موت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فكيف ينتقض هذا بذاك يا منصفون .
الثاني : إن أفضلية النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأكمليته من عليّ عليه السّلام تمنعان من لحوق النقص به ، وإنما يلحق النقص إذا كان من له الولاية العامّة مأموما لمن هو دونه أو أدون منه بمراتب كثيرة ، وتلك قضيّة الخلفاء ( رض ) مع إمامهم الشرعي بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
كون ولاية الّذين آمنوا غير مرادة زمن الخطاب لا ينفع الخصم
ثامنا : قوله : ( إن ولاية الّذين آمنوا غير مرادة في زمان الخطاب ) .
فيقال فيه : إنه مردود من وجهين :
الأول : إن دعوى كون ولاية الّذين آمنوا غير مرادة في زمان الخطاب منافية لصريح الآية الدالّة على إرادتها وتخصيصها بغير زمان الخطاب تخصيص بلا مخصص وهو واضح البطلان ، وإنّما ركن الخصم إلى ذلك وادّعى الإجماع عليه وما أكثر ما يدّعيه من الإجماعات التي لا وجود لها ، ولو كان لها وجود فهي لا تساوي عند خصومه فلسا لأنه يريد أن يثبت عدم جواز الخلافة في زمان