تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآلوسي والتشيع — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وعرفت أن فاطمة عليها السّلام ماتت وهي غضبى عليه ( رض ) فيما سجّله البخاري في آخر ص : ( 123 ) في باب فرض الخمس من صحيحه ، كما أنه أخرج في ص : ( 198 ) من جزئه الثاني من صحيحه في باب مناقب قرابة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومنقبة فاطمة بنت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ( فاطمة بضعة منّي فمن أغضبها أغضبني ) [ 1 ] . و أخرج أيضا في أول صفحة : ( 176 ) من صحيحه في باب ذبّ الرجل عن ابنته ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ( فاطمة بضعة منّي يريبني ما يريبها ، ويؤذيني ما يؤذيها ) [ 2 ] . وفي القرآن يقول اللّه تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
[ الأحزاب : 57 ] فراجع ثمة حتّى تعلم صحة موتها غضبى عليه ، فإذا كان هذا ثابتا في أصح الكتب عند خصوم الشيعة فليخبرنا الآلوسي عن برهان بطلان ما قاله خصمه الشيعي في بطلان خلافة المستخلّفين بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
[ البقرة : 111 ] .

الّذين قتلوا عثمان ( رض ) هم أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا غيرهم

السادس : قوله : « وجماعة ممن ضعف إيمانهم من أهل النفاق وهم قتلة عثمان وهم أتباع عبد اللّه بن سبأ » . فيقال فيه : ما برح الآلوسي يضرب على طنبور ابن سبأ ، ويرينا نغمة أخرى من نغماته التي يحاول بها عبثا أن يثبت أنّ الّذين قتلوا عثمان هم أتباع تلك
هامش
[ 1 ] وأخرجه أيضا في ص : ( 202 ) من صحيحه في باب مناقب فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن المسور بن مخرمة ، وأخرجه مسلم في صحيحه ص : ( 294 ) من جزئه الثاني في باب فضائل فاطمة بنت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأخرجه أحمد بن حنبل في ص : ( 323 ) من مسنده من جزئه الثالث . [ 2 ] وأخرجه الترمذي في سننه ص : ( 227 ) وصححه ، وكلّ هذه الأحاديث متواترة بين الفريقين لا يخالف فيها اثنان من أهل الإسلام ، وحينئذ فلا يصح في الشرع ولا عند العقل خلافة النبوّة للمغضوب عليه من اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أرأيت كيف صح الاستدلال بما وقع بين فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبين أبي بكر ( رض ) على عدم صحة خلافته بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
الآلوسي والتشيع — صفحة 248 | السيد أمير محمد الكاظمي القزويني