عن أمته بل كانوا من أصحابه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهم خير القرون والّذين يلونهم عند الخصوم ، لذا فإنها قد اضطربت اضطرابا عظيما عندما سمعت حديثهم عن الوصيّة إليه عليه السّلام يدلك على ذلك بوضوح ردّها البارد غير الوارد .
ومن ذلك كلّه يتضح أن عليّا عليه السّلام وصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حقّا ، وليس لعاقل وقف على ما سجله جهابذة أهل السنّة في حفظ الحديث وإخراجه أن يجحد وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ عليه السّلام أو يكابر فيها إلّا إذا كان في قلبه بغض الوصيّ وآل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإنه لا يفيد معه ألف دليل ودليل .
عليّ عليه السّلام أفضل النّاس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بشهادة ما حكاه أهل السنّة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
وأما كونه عليه السّلام أفضل النّاس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلما
أخرجه الحاكم في الصحيح [ 1 ] من مستدركه على شرط البخاري ومسلم في باب فضائل عليّ عليه السّلام عن البيهقي ، أنه ظهر عليّ بن أبي طالب من البعد ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( هذا سيّد العرب ، فقالت عائشة : ألست سيّد العرب ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنا سيّد العالمين وهو سيّد العرب ) .
و
أخرج أيضا صحيحا على شرطهما عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : ( أنا سيّد ولد آدم وعليّ سيّد العرب )
وأما كونه عليه السّلام أقرب النّاس من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منزلة فناهيك من آية المباهلة الصريحة في أنّ نفس عليّ كنفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الفضائل والمناقب إلّا نبوته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأفضليته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من عليّ عليه السّلام فهي وحدها تكفي لإثبات كونه عليه السّلام أقربهم منه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منزلة .
هامش
[ 1 ] وأخرجه ابن حجر في ص : ( 73 ) في الفصل الثاني في فضائله عليه السّلام من الباب التاسع من صواعقه ، وابن عبد البر في استيعابه ص : ( 473 ) و ( 474 ) من جزئه الثاني ، والمتقي الهندي في منتخب كنز العمال بهامش الجزء الخامس من مسند أحمد ص : ( 33 ) والمحبّ الطبري في ذخائره العقبى ص :
( 58 ) و ( 59 ) و ( 78 ) وفي رياضه النضرة ص : ( 193 ) من جزئه الثاني ، وأبو نعيم في حلية الأولياء ص : ( 65 ) من جزئه الأول ، وغير هؤلاء من حملة الحديث عند أهل السنّة .