تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآلوسي والتشيع — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
ووارث ، وإن وصيّي ووارثي عليّ بن أبي طالب ) ثم قال : إنه كذب ، وزعم أن شريكا لا يحتمله ، وقال : إن محمّد بن حميد الرازي ليس بثقة ) . ولكن الذهبي لم يعتدل هنا في ميزانه إذ حكم بكذب هذا الحديث دون أن يعقبه بما يكون تبريرا له عما رماه به من الكذب سوى قوله : إن شريكا لا يحتمله ، مع أن كلا من الإمام أحمد بن حنبل ، والبغوي محيي السنّة عند أهل السنّة ، وابن جرير وابن معين إمام الجرح والتعديل عندهم وغير هؤلاء من طبقتهم قد حكموا بوثاقة محمّد بن حميد ورووا عنه فهو شيخهم في الحديث ، فالرجل غير متهم بالرفض ولا بالتشيّع وإنما هو من سلف الذهبي فلا وجه لاتهامه في الحديث إلّا بغض الوصيّ وآل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . و أخرج الطبراني في معجمه الكبير وهو الحديث : ( 2570 ) من أحاديث كنز العمال في نهاية ص : ( 155 ) من جزئه السادس ، بالإسناد إلى سلمان الفارسي ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( إن وصييّ وموضع سري وخير من أترك بعدي ينجز عدتي ويقضي ديني عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ) والحديث نصّ في أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإمام أمته بعده . و أخرج الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء ، ونقله عنه ابن أبي الحديد المعتزلي في ص : ( 250 ) من المجلد الثاني من شرح نهج البلاغة ، عن أنس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( يا أنس أول من يدخل عليك هذا الباب إمام المتقين ، وسيّد المسلمين ، ويعسوب الدين ، وخاتم الوصيّين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، قال أنس : فجاء عليّ ، فقام إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مستبشرا فاعتنقه ، وقال له : أنت تؤدّي عنّي ، وتسمعهم صوتي ، وتبيّن لهم ما اختلفوا فيه من بعدي ) . و أخرج الطبراني في معجمه الكبير بالإسناد إلى أبي أيوب الأنصاري ، وهو الحديث : ( 2541 ) من أحاديث كنز العمال ص : ( 143 ) من جزئه السادس ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : ( يا فاطمة أما علمت أنّ اللّه عزّ وجلّ اطّلع على أهل الأرض فاختار منهم أباك فبعثه نبيّا ، ثم اطّلع ثانية فاختار بعلك ، فأوحي إليّ فأنكحته واتخذته وصيّا ) .