وأخرج الحاكم في مستدركه ص : ( 111 ) من جزئه الثالث صحيحا على شرط البخاري ومسلم ، عن ابن عباس ، قال : ( لعليّ أربع خصال ليست لأحد غيره : هو أول من صلّى مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو الّذي كان لواؤه معه في كلّ زحف ، وهو الّذي صبر معه يوم فرّ عنه غيره ، وهو الّذي غسّله وأدخله قبره ) وحكاه ابن عبد البر في استيعابه في ترجمته لعليّ عليه السّلام .
و
أخرج الحاكم في صحيح مستدركه على شرط الشيخين في باب فضائل عليّ عليه السّلام : ( أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عهد إلى عليّ بأن يبيّن لأمته ما اختلفوا فيه من بعده ) .
ويقول البخاري في صحيحه ص : ( 64 ) من جزئه الثالث في باب مرض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من كتاب الوصايا ، ومسلم في كتاب الوصايا ص : ( 14 ) من جزئه الثاني ، ( عن إبراهيم ، عن الأسود ، قال : ذكر عند عائشة : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أوصى إلى عليّ ، فقالت : من قاله ؟ . . . الحديث .
وأخرج البخاري في صحيحه أيضا ص : ( 83 ) من جزئه الثاني في باب الوصايا من كتاب الوصايا ، عن الأسود ، قال : ( ذكروا عند عائشة أن عليّا كان وصيّا ، فقالت : متى أوصى إليه ؟ ) ولا يخفى على الفطن بأن الشيخين البخاري ومسلما أخرجا هذا الحديث في صحيحيهما دون أن يتفطنا إلى صراحته في وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى عليّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإلّا لكتماه كما كتما غيره من أحاديث فضله المتواترة بعضها لفظا وبعضها معنى ، كلّ ذلك لئلّا يتسلح بها خصومهم لهدم عروش السّقيفة لا سيّما أنّ لهم في كتمان الحديث مذهبا معروفا سجّله ابن حجر العسقلاني في كتابه فتح الباري ص :
( 160 ) من جزئه الأول في شرح حديث البخاري في باب من خص بالعلم قوما دون قوم في أواخر كتاب العلم ، فإن الذاكرين لعائشة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أوصى إلى عليّ عليه السّلام كانوا من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو التابعين الّذين لا يبالون في مكاشفة عائشة بما لا ترغب في مكاشفتها به لأنه مناف لما قامت عليه السّقيفة ، ولا شكّ في أنّ الّذين ذكروا عندها وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى عليّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يكونوا خارجين
الآلوسي والتشيع — صفحة 243
مساهمون: السيد أمير محمد الكاظمي القزويني
ص٢٤٣