تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآلوسي والتشيع — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
قريش ولو بقي من الناس اثنان ) على ما أخرجه البخاري في صحيحه ص : ( 154 ) من جزئه الرابع في باب الأمراء من قريش من كتاب الأحكام ، والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يؤكد هذا بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( لا يزال الدّين قائما حتّى تقوم السّاعة أو يكون عليهم إثنا عشر خليفة كلّهم من قريش ) على ما سجله مسلم في صحيحه ص : ( 119 ) من جزئه الثاني في باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش ، ويقول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( يكون بعدي إثنا عشرا أميرا كلّهم من قريش ) على ما أخرجه البخاري في صحيحه ص : ( 164 ) من جزئه الرابع في باب حدّثني محمّد بن المثنى من كتاب الأحكام ، ويقول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( لا يزال الدّين قائما ما وليهم إثنا عشر خليفة من بني هاشم ) كما في ص : ( 440 ) من ينابيع المودّة للحافظ القندوزي من جزئه الثاني . ولم يكن عبد الحميد ولا غيره من أمراء العثمانيين من قريش في شيء ولا هي منهم على شيء فضلا من أن يكونوا عترة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أهل بيته عليهم السّلام . ومن ذلك كلّه يتضح كذبه في دعواه وتناقضه فيما ادّعاه وأنّه كان يحاول بتلك الصّفات الهائلة التي كالها لعبد الحميد العثماني - لا بخلا ولا كرما - أن يصل إلى أغراضه الشخصية ومشتهياته النفسية ، ولو سلّمنا جدلا أن العثمانيّين كانوا من قريش ومع ذلك فلا ينطبق عليهم شيء من مضامين تلك الأحاديث من وجوه : الأول : أنّهم ليسوا من عترة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أهل بيته عليهم السّلام فلا يجوز إطاعتهم ولا التمسك بهم ولا الرجوع إليهم في شيء مطلقا . الثاني : إنّهم أكثر من اثني عشر فلا تنطبق عليهم كما لا تنطبق على الأمويّين والعباسيّين ولا على العلويّين في مصر من وجهين : الأول : إنهم لم يكونوا اثني عشر والحديث نصّ في أنهم اثنا عشر لا يزيدون واحدا ولا ينقصون . الثاني : أن هؤلاء كلّهم لا يصلحون لخلافة النبوّة صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإمامة الرسالة لمخالفة أفعالهم وأقوالهم لصميم القرآن وقانون الإسلام على ما سجّل ذلك عليهم التأريخ الصحيح المتفق عليه بين الفريقين مما لا سبيل إلى إنكاره .