تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآلوسي والتشيع — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الواجب طاعته على الخلق أجمعين سلطان البرّين وخاقان البحرين السّلطان ابن السّلطان السّلطان عبد الحميد ) ، وهاهنا تراه يقول إن الرجوع إلى غيرهم في كلّ أمر سواء أكان اعتقادا أم عملا ضلال وباطل ، وهل هذا إلّا قول متناقض مبطل ؟ !

مدح الآلوسي لعبد الحميد السّلطان العثماني

وظنّي ، وربّ ظن يقين ، أنّ الآلوسي لم يغال في عبد الحميد هذا الغلوّ الّذي كاد بسببه أن يدّعي فيه النبوّة لولا الألوهية ، ولم يعطه تلك الألقاب الضخمة كرما إلّا وهو على ثقة من أنه سيصله بشيء من الأصفر الرنّان أو يمنحه وظيفة القضاة والحكام ، لذا تراه باع آخرته بدنياه وتفانى في سبيله وبذل كلّ ما كان في استطاعته من حيلة ومكر وخديعة وألفاظ معسولة ليتزلّف بها إليه ليسدل عليه بشيء من حطام الدنيا ، الأمر الّذي ترك الآلوسي يفرط بواجباته الدينية والدنيوية لأجله ، فهو إذ يحكم على الشيعة بالكفر والضلال لا يرتكز إلّا على تحصيله الدرهم والدينار لأنه على يقين أن أميره الّذي أعطاه إمرة المؤمنين من خصماء الشيعة وأعدائها لثبوت انحرافه عن عترة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أهل بيته عليهم السّلام فإذا ما طعن فيهم ونسب إليهم المخازي والمرديات على مسمع منه فلا شك في أنه يستطيع من وراء ذلك أن يتزلّف إليه ويستدر عواطفه ويتقرب من ساحته ، وهكذا كان علماء السّوء وروّاد المنافع في كلّ عصر من العصور يفعلون ، فإنهم كانوا يتزلفون في تلك العصور المظلمة المتشبعة بروح الاستبداد إلى أمراء الجور بما يبيح لأولئك الظالمين أن يرتكبوا من شيعة الوصيّ عليه السّلام وآل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما كانوا يرتكبوا من أنواع العذاب والنكال .

عبد الحميد العثماني لا يصلح لخلافة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم

ثم كيف يا ترى صار عبد الحميد التركي خليفة اللّه في أرضه ونائب رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ ومتى يا ترى استخلفه اللّه تعالى في أرضه واستنابه رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ أجل وبأي شيء صار أمير المؤمنين وواجبا طاعته على الخلق أجمعين ؟ وليس في كتاب اللّه آية ولا في سنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رواية تدل عليه ، وكيف يصح أن يستخلفه اللّه في أرضه ويستنيبه نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونحن نسمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : ( الخلافة في