أولاد العباس ( رض ) خارجون عن عترة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث الثقلين
المؤلف : أولا :
قوله : « إني تارك فيكم الثقلين » .
فيقال فيه : إن الآلوسي قد خان في نقل
الحديث : ( ومن لا أمانة له لا دين له )
فإنه أسقط ما في آخر الحديث من
قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( وقد أنبأني اللّطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض )
و
قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصّروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلّموهم فإنهم أعلم منكم )
على ما [ 1 ] سجّل ذلك ابن حجر الهيتمي في حديث صحيح من صواعقه ص : ( 148 ) في الفصل الأول في فضائل أهل البيت النبويّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الباب الحادي عشر ، وأنه وارد عن نيف وعشرين صحابيا بألفاظ مختلفة ، منها :
( إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر : كتاب اللّه حبل ممدود من السّماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيته ، ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، فانظروا كيف تخلّفوني فيهما ) .
ومنها :
( إنّي أوشك أن أدعى فأجيب ، وإنّي تارك فيكم الثّقلين كتاب اللّه حبل ممدود من السّماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وإنّ اللّطيف الخبير أخبرني أنهما لم يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، فانظروا بم تخلفوني فيهما ) .
ومنها :
( إنّي تارك فيكم أمرين لن تضلّوا إن تبعتموهما )
إلى آخر الحديث .
وهو يدل بصراحة على عدم مفارقة العترة لكتاب اللّه ما دامت الدنيا ، ويعني ذلك وجود من تجب طاعته كالقرآن من رجل من أهل البيت عليهم السّلام في كلّ زمان ، وإذا كان كذلك وجب أن يكون معصوما ، لأن القرآن معصوم فكذلك من لا يفارقه أبدا مطلقا يكون معصوما وتلك قضية
قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض )
وهذا ما يقتضي خروج من لم يكن مقارنا لكتاب اللّه وكان مفارقا له بتمامه من أولاد العباس عن العترة المعنيّة في منطوق الحديث ومفهومه لثبوت
هامش
[ 1 ] من الطبعة الجديدة التي كانت سنة 1375 ه .