تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآلوسي والتشيع — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨

أولاد العباس ( رض ) خارجون عن عترة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث الثقلين

المؤلف : أولا : قوله : « إني تارك فيكم الثقلين » . فيقال فيه : إن الآلوسي قد خان في نقل الحديث : ( ومن لا أمانة له لا دين له ) فإنه أسقط ما في آخر الحديث من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( وقد أنبأني اللّطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ) و قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصّروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلّموهم فإنهم أعلم منكم ) على ما [ 1 ] سجّل ذلك ابن حجر الهيتمي في حديث صحيح من صواعقه ص : ( 148 ) في الفصل الأول في فضائل أهل البيت النبويّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الباب الحادي عشر ، وأنه وارد عن نيف وعشرين صحابيا بألفاظ مختلفة ، منها : ( إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر : كتاب اللّه حبل ممدود من السّماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيته ، ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، فانظروا كيف تخلّفوني فيهما ) . ومنها : ( إنّي أوشك أن أدعى فأجيب ، وإنّي تارك فيكم الثّقلين كتاب اللّه حبل ممدود من السّماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وإنّ اللّطيف الخبير أخبرني أنهما لم يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، فانظروا بم تخلفوني فيهما ) . ومنها : ( إنّي تارك فيكم أمرين لن تضلّوا إن تبعتموهما ) إلى آخر الحديث . وهو يدل بصراحة على عدم مفارقة العترة لكتاب اللّه ما دامت الدنيا ، ويعني ذلك وجود من تجب طاعته كالقرآن من رجل من أهل البيت عليهم السّلام في كلّ زمان ، وإذا كان كذلك وجب أن يكون معصوما ، لأن القرآن معصوم فكذلك من لا يفارقه أبدا مطلقا يكون معصوما وتلك قضية قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ) وهذا ما يقتضي خروج من لم يكن مقارنا لكتاب اللّه وكان مفارقا له بتمامه من أولاد العباس عن العترة المعنيّة في منطوق الحديث ومفهومه لثبوت
هامش
[ 1 ] من الطبعة الجديدة التي كانت سنة 1375 ه .