هو مصحف عثمان الّذي كتبه ، فلا يصحّ التمسك لإثبات العام والخاص والظاهر والنص ونحوها .
الثاني : أن نقلة هذا القرآن مثل ناقلي التوراة والإنجيل ، لأن بعضهم كانوا منافقين كالصحابة العظام - والعياذ باللّه - وبعضهم كانوا مداهنين في الدين كعوام الصحابة ، فإنهم يتبعون رؤساءهم طمعا في زخارف الدنيا فارتدوا عن الدين كلّهم إلّا أربعة أو ستّة فغيّروا خطاب اللّه ، فكما أن التوراة والإنجيل لا يعمل بهما أصلا كذلك هذا القرآن » إلى نهاية ما قاله وبهتاته وإفكه وعدوانه .
تناقض الآلوسي في قوله الأدلة عندهم أربعة
المؤلف : أيها القارئ إذا كان الآلوسي يعترف أن الأدلة عند الشيعة أربعة فكيف يعود ويقول بعدم كون الكتاب دليلا عندهم وأنه لا يمكن الاستدلال به ، فإذا كان لا يمكن أن يستدل به عندهم فكيف يا ترى صار من الأدلة لديهم كما يزعم هذا المتناقض الذي لا يعلم بأنه سيعاقب عن كلّ ما يكتب :
ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ
[ الروم : 10 ] وكيف لا يكون دليلا عندهم وأنت تراهم يستدلّون به على خصومهم في إثبات آرائهم وأقوالهم ، ولا يخفى بعد ذلك سقوط قوله : ( والقرآن عندهم لا يليق بالاستدلال به ) لأن الشيعة يعتقدون كما تقدمت الإشارة إليه أن القرآن الّذي هو بأيدي المسلمين اليوم هو المنزّل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم ينقص منه حرف ، ولم يزد فيه حرف والتحريف فيه مخالف للضروري من مذهبهم الإسلامي ، ومن نسب إليهم تحريفه فلا شك في أنه مفتر عليهم كالآلوسي الذي لا يرى محذورا ولا إثما في ارتكاب الزور والبهتان ترويجا لسلعته الفاسدة ، ونحن قد أدلينا عليك طوائف من الأحاديث مسجلة في أصح الكتب لخصومهم تنادي بصراحة على وقوع التحريف فيه والنقص منه .
ونحن نسأل الآلوسي عن تلك الأحاديث : أهي للشيعة أم لخصومهم ؟ وهل الشيعة تذكرها إلّا بالوهن والشذوذ ، وأنها من وضع الخرّاصين لوضوح ثبوتها في صحاح أخصامهم ، ثم لو صح ما زعمه الآلوسي من وقوع التحريف فيه لكان