تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآلوسي والتشيع — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
عروبة ، وابن خزيمة وخلائق كان شيخهم في الحديث إسماعيل بن موسى الفزاري الكوفي وكان من الشيعة نصّ على تشيّعه الذهبي في ( ص : 117 ) من ميزان الاعتدال من جزئه الأول . وأولئك العلاء بن صالح ، وصدفة بن المثنى ، وحكيم بن جبير كان شيخهم في الحديث جميع بن عميرة التميمي - تيم اللّه - وكان من الشيعة ، نصّ عليه الذهبي في الميزان ( ص : 195 ) من جزئه الأول ، وها هم الثوري ، ومالك بن مغول ، وعبد اللّه بن نمير ، وطائفة من تلك الطبقة كان شيخهم الحارث بن حصيرة الأزدي أبو النعمان الكوفي ، نصّ عليه الذهبي في ( ص : 195 ) من الميزان من جزئه الأول . وها هم مسلم ، وأبو داود ، والبغوي وكثير من طبقتهم ، كان شيخهم في الحديث عبد اللّه بن عمر بن محمّد بن أبان بن صالح بن عمير القرشي الكوفي الملقب مشكدانة وكان من الشيعة ، نصّ عليه الذهبي في ( ص : 95 ) من الميزان من جزئه الثاني ، فراجع ثمة حتى يتجلّى لك بوضوح طغيان الآلوسي وبغيه على الشيعة حينما رماهم بالكفر وهو يرى بأم عينيه إن لم تكن عليهما غشاوة أئمته وفقهاء مذهبه قد رجعوا إليهم في أخذ العلم والفقه والحديث .

علماء الشيعة الذين يميّزون رجال الإسناد لا خصومهم

السّادس : قوله : « على أن أكثر علماء الشيعة كانوا يعملون سابقا بروايات أصحابهم بدون تحقيق ، ولم يكن فيهم من يميّز رجال الإسناد ولا من ألّف كتابا » . فيقال فيه : وأنت ترى الآلوسي من وراء هذه المفتريات لم يدع لعلماء الشيعة ضلعا إلّا طحنه وذراه في الهواء ، وقد مرّ عليك أنه لولا علماء الشيعة وعلى رأسهم إمامهم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب وأولاده المعصومون الهداة عليهم السّلام لما عرف أهل السّنة شيئا من الأحاديث ولا أحدا من رجالها ، بل لولاهم لانحلّت عرى الدين ولذهب عودا على بدء ، فكيف يزعم هذا الآلوسي أنه لم يكن في علماء الشيعة الّذين أحكموا أصول الشريعة وبنوا قواعدها من يميّز