فضلّوا جودا واحلاما ورأيا وعديدا
وقالت امرأة منهم :
الا قد اذهب الدهر بقيل ذي المروّات * وبابن القيل عمرو الملك طلاعّ الثنيّات
ومن سد مهّب الريح نصبا في الفجاجات * أناس من بنى عيص بن عاد ذي السماحات
عصوا هودا فاضحوا جزرا في وسط مرمات * وصارت دارهم قفرا فيا لله آيات
قال دغفل : اخبرني بعض علماء أهل الكتاب ان كل موضع رمل بأرض اليمن وسائر ارض العرب مثل رمل عالج ورمال ارض اليمن انها كانت من مساكن عاد ، وكانت جبالا راسية ، فصيرتها الريح هشيما . قال ثم قرأ دغفل هذه الآية :
« ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ ، إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ »
.
قال : وكان ابن عباس يقول : انّما ارسل عليهم مثل سعة الخاتم ، ولو أرسلت أكثر من ذلك ، لاهلكت جميع الأمم وجميع الأرض . قال : وكانت ريح الجنوب .
قال : واخبرني رجل انّه نظر إلى ضرس رجل من قوم عاد ، فكان كالجمل البختي العظيم .
دفينة هود « 1 » النبيّ
ذكر ان هود كان فىء حسب عاد وثروتها ، وكان أشبه ولد آدم بآدم ، وكان رجلا آدم كثير الشعر حسن الوجه ، ولم يكن من الناس أحد أشبه بآدم منه ، الا ما كان من يوسف .
قال دغفل « 2 » : اخبرني الأصبغ بن نباتة قال : خرجت مع علي بن أبي طالب إلى « 3 » الحجر في السنة التي استخلف فيها . قال : فبينا نحن جلوس معه في البحر « 4 » إذ أقبل رجل نحونا ،
هامش
( 1 ) . الكسائي 102
( 2 ) . هذه الواقعة مذكورة في معجم البلدان بصورة كاملة ومضبوطة ؛ ينظر : ج 1 ص 110 - 116
( 3 ) . تاريخ الأصمعي : في
( 4 ) . هذه الكملة بهذا الشكل غير صحيحة