تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الارب في اخبار الفرس والعرب — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
اتت معدّ كلها عنوة * لما راوأ بالفليق الناهل
وقال أيضا في ملكه فيما بلغه من امر رسول الله ، صلّى اللّه عليه ، وظهوره ، وما يعطى من النصر والظفر على أعدائه ، وما يفتح عليه :
طربت وما ذاك حين الطّرب * ولكن ذاك لأمر عجب لسيري يجمع كثير الكراع * عظيم السرى كثير الطلب بأبناء قحطان أهل النهى * بهاليل أسد صميم العرب نأمّ « 1 » العراق وقطّانها * إلى حرمة ما بها من هرب قتلنا الأعاجم في كابل * ونضحى الغريب بها ذا سلب فنغنم أموالهم بالقنا * بحال إذا شرعت كاللهب ونحن أناس لنا صولة * إذا ما حكمنا بحكم وجب وسوف إذا ما انقضى ملكنا * يليه بها ليل شم نجب ويملك منهم نبّي سخّى * رحيم رؤوف كريم النسب يجاهد في الله لا ينثني * بسمر القنا والصفاح القضب يكون من أبنائنا شيعة * هناك له عنده من حقب فياليتني كنت أدركته * فأبدل « 2 » نفسي له للعطب واجعل نفسي له جنة * واصرف عنه الرّدى والكرب
ثم سار حتى ورد العراق ، وقد ضعف ملكهم ، ووهت أركان سلطانهم ، ولم يكن لهم ملك يحميهم من أعدائهم . وذلك ان امرأة هرمز الملك ، ولدت غلاما ، فاجتمع أهل مملكة العجم إلى رجل من العظماء ليربّي الغلام ، يدبّر أهل المملكة ، حتى يدرك الغلام . فلم يف ذلك الرجل بضبط السلطان . وورد عليهم حسان بن تبع « 3 » ، وامرهم متشتت ، وملكهم واهي . فاستقبلوه بالطاعة ، واقّروا له بالخراج فاقأم بالعراق حولا ، ثم عزم الخروج إلى ارض الصيّن ، وقال : لا بلغنّ من البلدان ما لم يبلغ أحد من آبائي . فساء ذلك اشراف حمير . فمشى بعضهم إلى بعض ، فقالوا : انّ الملك يريد غزو الصّين فنتغّيب عن بلادنا
هامش
( 1 ) . تاريخ : نؤم ( 2 ) . الصحيح : فابذل ( 3 ) . هذه الوقعة مذكورة بشكل مضبوط في الأغاني : 22 / 318 - 320
نهاية الارب في اخبار الفرس والعرب — صفحة 218 | محمد تقى دانش پژوه / مؤلف مجهول