اودي بمالي يا اميم تفضّلي * وتكرّمي وتحمّلي الاثقالا
انّي وجدتك لو شهدت مواقفى * بالهند حين اجندل الا بطالا
يوم التقينا والسيوف حصوننا * والخيل تفرى معصما وقذالا
فدعوت فورا للقتال فقاده * جبن فأقبل تائها مختالا
فتركته للجامعات مجدّلا * تجرى رواهشه دما جربالا
وكفال من يأوي الملوك بجهله * وعصى الولاء وبارز الأقيالا
فلما تمّ لملكه ثلاثون سنة ، حضرته الوفاة . فأسند الملك إلى ابنه حسان بن تبّع .
دفينه تبّع بن ملكيكرب .
قال الشعبىّ : وقع الناس بصنعاء على حفيرة تبّع بن ملكيكرب في بيت من الأرض من حجارة وجصّ على سرير « 1 » آبنوس ، وعند رأسه لوح مكتوب فيه :
انا تبّع ذو الحجى والحسب * نماني الكريم ملكيكرب
إلى ذروة عزّها شامخ * نمانى بها خير امّ وأب
ورثنا الرياسة عن حمير * فنحن الذّرى وصميم العرب
وسوف يلي الأرض من بعدنا * أناس سموا بالعلى والحسب
من أولاد غالب ذي المكرمات * بها ليل شم « 2 » كرام نجب « 3 »
تدين البلاد لسلطانهم * طوال الزمان واحدى الحقب
وكان ملكه سبعين سنه ، وكان ملك العجم في ذلك الزمان نرسى بن بهرام بن بهرام .
ملك نرسى بن بهرام
قال ابن المقفع وجدت في كتاب سير الملوك : انّ نرسى بن بهرام يوم ملّك ، قام على مخادّ نضدت له . فقال : دعامة العقل الحلم ، وخير الأمور مغبّة الصبر ، والجود أفضل الدّخر ، والقناعة أفضل الغنى ، والمودّة أفضل من القرابة . ايّها الناس ، اقبلوا على منافعكم ،
هامش
( 1 ) . تاريخ : في صدره سرير من
( 2 ) . النهاية : بني هاشم
( 3 ) . ص : نخب